هذا النشاط يمكن ملاحظته في حياة الإمام الصادق (عليه السلام) بشكل متميّز عمّا نراه في حياة أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، حتى سمّي فقه الشيعة باسم (الفقه الجعفري). حتى الذين يغضّون الطرف عن النشاط السياسي للإمام الصادق (عليه السلام) يجمعون على أن الإمام كان يدير أوسع، أو واحدة من أوسع الحوزات الفقهية في زمانه. والذي بقي مستوراً عن أعين أغلب الباحثين في حياة الإمام، هو المفهوم السياسي ومفهوم المواجهة لهذا اللّون من نشاطات الإمام، وهذا ما سنتعرّض له الآن.