* ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) * ( 1 ) .
* ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) * ( 2 ) .
1 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): إنا لنعطي غير المستحق حذرا من رد المستحق ( 1 ) .
2 – محمد بن الحنفية : كان أبي يدعو قنبرا بالليل فيحمل دقيقا وتمرا فيمضي به إلى أبيات قد عرفها فيصلهم ولا يطلع عليه أحد ، فقلت له : يا أبه ، ما يمنعك أن تدفعه إليهم نهارا ؟ قال : يا بني ، إن صدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل ( 2 ) .
أم سلمة
1 – عطاء بن يسار عن أم سلمة : في بيتي نزلت : (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)، قالت : فأرسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : هؤلاء أهل بيتي ( 1 ).
1 – جابر بن عبد الله الأنصاري : دخلت على فاطمة ( عليها السلام ) ، وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها ، فعددت اثني عشر ، أحدهم القائم ، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي ( 1 ) .
التثقيف بالولاء والبراءة ومرجعيّة أهل البيت (عليهم السلام):
التثقيف بالولاء لآل محمّد (ص) والبراءة من أعدائهم والناصبين لهم العداء، والتثقيف بحقّ أهل البيت (عليهم السلام) في المرجعيّة السياسيّة والفقهيّة والمعرفيّة في هذه الأمّة … من أهمّ وجوه ثقافة الجماعة الصالحة.
المسلمون في السودان ليسوا بِدْعاً من الامة المسلمة، لذلك يعرف الكثيرون منهم أهل البيت عليهم السّلام، لأن ائمة أهل البيت عليهم السلام قادة لكل الامة الإسلامية لا لطائفة بعينها من المسلمين.
وربما لبعض الظروف نسي البعض أو تناسى معرفتهم لأهل البيت أو ضعُف ارتباطهم وصلتهم بهم. هذا مع احتفاظ قطاع كبير منهم بتلك المعرفة وتلك الصلة.
انتشر حب آل البيت عليهم السّلام في الأوساط الأفريقية منذ ظهور الإسلام فيها، وزاده الحكم الفاطمي الذي امتد إلى أمكنة واسعة من افريقيا والمغرب العربي صلابة وقوة ما يزال أثرها حتى الوقت الحاضر. بالاضافة إلى ذلك عاشت وما برحت حتى الآن طرق صوفية متعددة، ينظر أتباعها إلى علي وأهل بيته عليهم السّلام نظرة خاصة من التقديس والولاء، بل تنتهي طرقهم كلها بعلي من خلال سلسلة معروفة من السند لرجالهم.
سند الحديث
روى هذا الحديث: الشيخُ عبدالله البحرانيّ في كتابه ( عوالم العلوم ) عن أستاذه السيّد هاشم البحرانيّ صاحب ( تفسير البرهان )، عن أستاذه السيّد ماجد البحرانيّ، عن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني، عن المقدّس الأردبيليّ، عن المحقّق الكركيّ، عن عليّ بن هلال الجزائريّ، عن أحمد بن فهد الحلّيّ صاحب كتاب ( عُدّة الداعي )، عن الشيخ عليّ بن الخازن الحائريّ، عن الشيخ ضياء الدين عليّ ابن الشهيد الأوّل، عن أبيه الشهيد الأوّل صاحب ( اللمعة الدمشقيّة )، عن فخر المحقّقين الحلّيّ، عن أبيه العلاّمة الحلّيّ، عن خاله محقّق ( شرايع الإسلام )، عن استاذه ابن نما الحلّيّ، عن استاذه محمّد بن إدريس الحلّيّ، عن أبي حمزة الطوسيّ صاحب ( الثاقب في المناقب )، عن استاذه ابن شهرآشوب صاحب ( مناقب آل أبي طالب )، عن الشيخ الطبرسيّ صاحب ( الاحتجاج )، عن استاذه ابن الشيخ الطوسيّ، عن أبيه الشيخ الطوسيّ، عن الشيخ المفيد، عن ابن قُولوَيه القمّيّ، عن استاذه الشيخ الكلينيّ صاحب ( الكافي )، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم صاحب ( تفسير القمّي )، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي نصر البَزَنطيّ، عن قاسم بن يحيى الكوفيّ، عن أبي بصير، عن أبان بن تغلب، عن جابر الجُعفيّ، عن الصحابيّ جابر بن عبدالله الأنصاريّ، قال: سمعتُ فاطمةَ أنّها قالت:
دَخَل علَيّ أبي رسولُ الله في بعض الأيّام.. إلى آخر الحديث الشريف المعروف بـ « حديث الكساء ».
إن أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله خرجوا من بطون أمهاتهم فسقطوا في حجر الرسول صلّى الله عليه وآله وترعرعوا بين أحضانه، فهم أبناء الرسول صلّى الله عليه وآله لحمهم من لحمه ودمهم من دمه.
وهم حملة الكتاب وورثة علم النبيّ صلّى الله عليه وآله، وهم الذين ينطبق عليهم وصف التربية النبوية بمعناها الحقيقي، ولا شك أن تلك التربية كانت ترمي إلى جعلهم أئمّة للخلق، حيث أنهم الامتداد الأوحد للبيت النبوي، وقد انعكست عليهم شخصية مربيهم صلّى الله عليه وآله لا يشاركهم في هذا الامتياز أحد من الخلق، وقد نزلت الآيات المحكمات وتظاهرت الأحاديث المتواترة في بيان فضلهم وجليل قدرهم.
واقعٌ بيّن
أينما التفتَتْ عين المسلم، وأينما تجوّل عقله وفكره، وأينما توجّهت أُذُنُه.. فإنّه سيلتقي بالدليل والبرهان والآيات البيّنات أنّ النبيَّ وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه وعليهم هم أفضلُ الخَلْق وأشرفه وأكرمُه وأعزّه؛ لما وهَبَهمُ الله تبارك وتعالى من القرب الأقرب وما خصّهم به من المنازل والمقامات، حتّى أصبحت دلائَل بيّنةً وعلاماتٍ حقّةً على أفضليّتهم وأشرفيّتهم وأكرميّتهم، بل وعلى ولايتهم، إذ جعَلَهمُ الله جلّ وعلا حُجّتَه على خَلْقه، وهو القائل عزّ مِن قائل: قُلْ فَلِلّهِ الحُجّةُ البالِغَةُ [ الأنعام:149 ].
حقيقة يعلمها كل مسلم
هي أنّ الله تبارك وتعالى لم يأمر بشيءٍ إلاّ: ما كان موافقاً للفطرة منسجماً معها، أوّلاً. وثانياً: ما كان في صالح الإنسان ونفعه في الدنيا والآخرة.
مصطلح قرآني ـ نبوي
إذا كان تعبير ( أهل البيت ) يُطلَق قبل الإسلام على مَن يسكنون بيتاً معيناً ويعيشون فيه، أو على خاصّة الرجل، فإنّ هذا التعبير أصبح في الإسلام مطلحاً له مفهومٌ خاصّ لا يمكن تعميمه، كمصطلح الصلاة تلك العبادة المعروفة، وكانت الكلمة تعني قبل الإسلام الدعاء، كذلك الزكاة بمعنى التطهير، وهي في الإسلام أداء نسبةٍ معيّنةٍ من المال بشروط خاصّة.
إنّ عقيدة الوصيّة والاستخلاف، فضلاً عن كونها سُنّةً إلهيّةً جرت في الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، هي حالةٌ فطريّة في بني البشر، إذ هم حريصون على تثبيت جهودهم وحفظ ما جَنَوه من ثمار حياتهم بعد وفاتهم. وهي إلى ذلك شعورٌ إنسانيّ بالمسؤولية فيما بعد الرحيل، فالرجل قبل أن يسافر ويفارق أُسرته، لابدّ له أن يُوصي ويستخلف أحداً على شؤون عائلته مِن بعده، فكيف يترك النبيُّ أُمّته بلا مُستخلَفٍ بَعدَه يرعى شؤونها، ويواصل مسيرته، ويحفظ جهوده، ويثبّت ما قد يتعرّض من المبادئ إلى التحريف والتشويه.
أن يكتب شاعرٌ مسيحي شعراً في أهل البيت النبويّ الشريف عليهم السلام، وأن يتحدّث عن بعض المفردات التاريخية التي تُحرِّك الجدل في كثير من خطوطها العامة والتفصيلية، ليكون له رأيٌ فيها على أساسٍ تاريخيٍّ فكري.. أن يفعل ذلك كلَّه في حركة الثقافة في الوجدان، وفي انطلاقة الوجدان في الشعر، قد يكون شيئاً لا يتقبّله بعض الناس الذين اعتادوا أن يكون التاريخ الإسلامي خصوصيّةً للمسلمين، والتاريخ المسيحي خصوصيّةً للمسيحيين، فليس لأيّ مسيحيٍّ أن يعالج شأناً إسلامياً في قضايا الفكر ووقائع التاريخ، وليس لأيّ مسلم أن يمارس ذلك أيضاً في الشأن المسيحي.
قال السيد شرف الدين في المراجعات /254: قال الإمام أبو عبد الله أ حمد بن حنبل: ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه و آله) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب.
سؤال غبي؟
هناك من يسأل هذا السؤال النابع من جهل السائل والذي ينمّ عن سطحيّة عقله ووهن رأيه، فيقول: ( لماذا هذا الإصرار على معرفة أهل البيت سيّما في عصرنا الحاضر عصر العلم والتطوّر التكنولوجي؟! حيث إنّ العالم أصبح قرية واحدة في عصر الكومبيوتر وأنتم لا زلتم تبحثون عن أمير المؤمنين علي النقطة التي تحت الباء، أين نحن وأين العالم ولِ هذا الصراع على هذه الاُمور التي لسنا بحاجة إليها ).
تقع صناعة المحبة في ثلاثة محاور.. المحور الأول عطاء المحبة ومسألة الكراهية والمحور الثاني استخدام المحبة وآلياتها والثالث واجب نشر محبة أهل البيت(عليهم السلام).