ثورة
آنَ قَبْلَ الآنِ يا إِنْسانُ آنُ لَمْ تَكُنْ فيهِ ، وما كانَ الزَّمانُ
لَمْ يَكُنْ عَقْلٌ لِكَيْ يُطْلَبَ مَعْنى أَوْ نِظامٌ حَيْثُ يُرْجى الإِتِّزانُ
كانَ فَوْقَ الْماءِ عَرْشُ اللهِ حيناً فاسْتَوى فَوْقَ السَّما وَهْيَ دُخانُ
ثُمَّ ها قَدْ صِرْتَ في الدُّنْيا ، وَأَضْحى لَكَ فيها بَعْدَ ضَعْفٍ عُنْفُوانُ
يَفِدُ النَّاسُ إِلى الدُّنْيا تِباعاً فَيْلَسُوفٌ ، وَأَديبٌ ، وَقِيانُ
فَلْيُجيبُوا عَنْ سُؤالٍ لَيْسَ يَخْفى قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْها أَيْنَ كانُوا ؟؟؟
إِنَّهُمْ كانُوا بِ ( إِمْكانٍ ) وَيَأْتي بَعْدَهُ ( التَّكْوينُ ) وَهْوَ الْمَعْمَعانُ
ثُمَّ في ( الأَرْحامِ ) ، والأَرْحامُ دُنْيا ثُمَّ في ( الدُّنْيا ) وَفيها الإِمْتِحانُ
حَيْثُ في الدُّنْيا حُروبٌ طاحِناتٌ وَعَلَيْها كانَ للنِّاسِ الرِّهانُ
نَحْنُ قَبْلَ الْحَرْبِ فيها عُقَلاءٌ وَمَجانينٌ إِذا اشْتَدَّ الطِّعانُ
بَيْدَ إِنْ كانَتْ لِدينٍ أَوْ تُرابٍ قَذَراً يُصْبِحُ في الأَرْضِ الْجَبانُ
هكَذا الدُّنْيا وَفيها الْحَرْبُ عُرْفٌ ثُمَّ بَعْدَ الْحَرْبِ عِزٌّ أَوْ هَوانُ
جاءَ جيلٌ بَعْدَ أَنْ يَرْحَلَ جيلٌ دَوَرانٌ ، دَوَرانٌ ، دَوَرانُ
أَيُّها الإِنْسانُ هَلْ مازِلْتَ عَبْداً لِعَبيدٍ بِهُدى اللهِ اسْتَهانُوا ؟ !
عِشْتَ في الْفَوْضى عُصُوراً دونَ جَدْوى أَعْلِنِ الثَّوْرَةَ قَدْ آنَ الأَوانُ
ثُرْ عَلى الإِنْسانِ في الإِنْسانِ حَتَّى أَنْ يَكونَ الْقَلْبُ ما قالَ اللِّسانُ
ثُرْ عَلى الأَعْرافِ تَسْتَشْري وَتَجْري بَيْنَنا ، يا رَبُّ أَنْتَ الْمُسْتَعانُ
ثُرْ عَلى الرُّوتينِ بالأَعْمالِ يَمْشي في الدَّواوينِ كَما تَمْشي الأَتانُ
ثُرْ عَلى التَّمْييزِ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَظْهَرَ الإِنْسانُ فيهمْ لا فُلانُ
أَفَلا يَسْتَوْعِبُ الإِنْسانُ هذا ؟ عِنْدَما يُصْبِحُ للإِنْسانِ شانُ !