بدأت علاقة المستشرقين بالقرآن الكريم مُبكراً، ولكن قبل الخوض في تفاصيلها تجدر بنا الإشارة إلى أن تاريخ أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم يعود إلى سلمان الفارسي، الصحابي الجليل، الذي “يُقال إنه ترجم القرآن الكريم إلى اللغة الفارسية في عهد الخلفاء الراشدين”، ومن بعدها تُرجم إلى معظم اللغات الآسيوية والأوروبية والأفريقية، وجاءت معرفة الأوروبيين بالقرآن الكريم على يد الرهبان، “عندما أعلنوا الحرب على الإسلام بحجة الدفاع عن المسيحية ضد الإسلام الظافر”، فاتجهوا إلى محاربته “بإظهار أنه ليس كلام الله بل من وضع محمد بهدف زعزعة القوة الإيمانية لدى المسلمين أو الذين ينبهرون به من أبناء جلدتهم، وهو الهدف التبشيري”.
مزيج إسلوبين: الخطابة والبرهان وإمتاع العقل والنفس معاً
إمتاز القرآن في استدلالاته بالجمع بين اسلوبين متنافيين في شرائطهما، هما: أسلوب الخطابة واسلوب البرهان. ذاك إقناع للعامة بما يتسالمون به من مقبولات مظنونات وهذا إفهام للخاصّة بما يتصادقون عليه من أوّليات يقينيات..
۱ـ ربّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنة وفي الآخِرة حَسَنة وقِنا عذابَ النّار . ( البقرة : ۲۰۱ )
۲ـ ربّنا لا تؤاخِذنا إنْ نسينا أو أخْطأنا ، ربّنا ولا تحْمِل علينا إصْراً كما حَمَلْتَهُ على الّذين مِن قبْلنا ، ربّنا ولا تُحَمّلنا ما لا طاقَةَ لنا به ، واعفُ عنّا واغفِر لنا وارْحمنا أنت مولانا فانْصُرنا على القوم الكافرين . ( البقرة : ۲۸۶ )
۳ـ ربّنا لا تُزِغْ قُلوبَنا بعد إذْ هَدَيْتنا وهبْ لنا من لدُنْكَ رحْمَة إنّكَ أنتَ الوهّاب . ( آل عمران : ۸ )
التفسير : مبالغة في الفسر بمعنى الكشف والابانة . قال تعالى ( ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا )(۱) ( أي تبيينا وتوضيحا . والفسر والسفر من أصل واحد في الاشتقاق الكبير ) (۲) ( كلاهما بمعنى الابراز والاظهار ، قال الراغب الاصفهاني : هما متقاربا المعنى كتقارب لفظيهما ، لكن جعل الفسر لاظهار المعنى المعقول ، والسفر لابراز الاعيان للابصار . يقال : سفرت المرأة عن وجهها وأسفرت ، أي كشفت عن وجهها بمعنى رفع النقاب .
إذا أردت أن تخاطب الله فعليك بالصلاة، وإذا أردت أن يخاطبكَ الله فعليك بقراءة القرآن، وإياكَ أن تهجرَ القرآن فتكون ممن قال الله عنهم: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) ولكي ترتبط بالقرآن ولا تقع في فخ الهجران عليك بما يلي:
لقد قلنا مراراً: إن تلاوة القرآن بنحو ممتاز وصوت جميل ولحن بديع وصحيح، من الأسباب التي تعمل على تشجيع الناس في الإقبال على القرآن بقلوبهم وأرواحهم وأفكارهم، وهذا لا يعد تسلية أو عملاً زائداً، بل لو أدركنا ما نقوم به بعلمنا انه نشاط منطقي وراسخ في إشاعة فهم القرآن ومعرفته. واني إنما أتوجه بهذا الكلام إليكم أيها القرّاء الأعزاء بوصفكم جميعاً من المتعلّقين والمتمسكين بالقرآن تلاوة ونغمة، كي تضاعفوا من نشاطكم في هذا المجال وترسخوا دعائمه، وطبعاً من خلال سماعي لتلاوتكم في هذا اليوم أدركت أنها غدت أفضل مما كانت عليه في العام المنصرم، مما يدل على اننا في حالة تقدّم.
لا ريب أنّ هنالك مجموعة مبررات موضوعية تجعل من القرآن المرجع المعرفي والمعنوي الأول في عالم التدوين؛ كما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وعترته الطاهرة عليهم السلام هم المرجع الأول للإنسان في عالم التكوين؛ وهذا التقدّم والريادة في المرجعية القرآنية يُمكن إبرازها من خلال ما يلي:
هنالك عقائد وشخصيات مقدسة لايمكن التعرض لها بالانتقاد وهنالك دخلاء على المقدسات اكتسبت هذه الميزة بحرمة انتقادها وفي الوقت ذاته جعلت حتى الدراسة والنقاش انتقاد وتجاوز، وقدسية المقدس لابد من ان يكون وفق نص مقدس (القران والسنة) وخلاف ذلك فان اكتسابه القدسية تكون عرضة للنقاش للمعرفة وليس للهدم، والمقدسات المشتركة من حق المشتركين في تقديسها دراستها، اما الشخصية فانها مقدسة شخصيا ولزاما على الاخرين احترامها اذا لم تتعارض مع مقدساتهم والا فالنقاش مشروع او عدم الالتقاء اذا تعصب كل فرد بما يقدس.
دعاء كميل، من الأدعية المروية والمعروفة عن أميرالمؤمنين (ع). أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان وهو متوفر في موقع السراج. عُرف باسم راويه كميل بن زياد النخعي الذي يعد من خواص الإمام علي (ع)، يتضمن هذا الدعاء على مضامين عقائدية توحيدية وعرفانية عالية، وكذلك فيه أدب التذلل والخضوع بين يدي الله (تعالى)، ويستحب قرائته في ليالي الجمعة وكذلك ليلة النصف من شعبان وفي بعض مناسبات السنة.
باب أعمال يوم الجُمعة أورده الشيخ عباس القمي في كتابه مفاتيح الجنان، وقد ذكر فيه جانبا من الأعمال المهمة في هذا اليوم والتي حثت عليها الروايات الشريفة الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
دعاء الندبة الذي أورده الشيخ الجليل عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان وهو متوفر في موقع السراج، وهو دعاء جليل الشأن يبين مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) ويقرأ في زمن غيبة الإمام الحجة (عجل الله فرجه) ويسمى بالندبة لما ذكر فيه (لأندبنك صباحا ومساءا) والندبة تعني البكاء بحرقة ولذع من الحزن.
وينبغي أن لانهمل ذكر الصلاة المنسوبة الى أبي الحسن الضرّاب الأصبهاني وقد رواها الشّيخ والسّيد في أعمال عصر يوم الجمعة. وقال السيّد: هذه الصلاة مرويّة عن مولانا المهدي (صلوات الله وسلامه عليه)، وإن تركت تعقيب العصر يوم الجمعة لعذر من الأعذار فلا تترك هذه الصلاة أبداً لأمر أطلعنا الله جلّ جلاله عليه، ثمّ ذكر الصلاة بسندها، وقال الشّيخ في (المصباح): هذه صلاة مرويّة عن صاحب الزّمان (عليه السلام) خرجت الى أبي الحسن الضّرّاب الاصبهاني بمكّة ونحن لم نذكر سندها رعاية للاختصار وهي:
هذا الدعاء قد رواه الشيخ في المصباح عن الرضا عليه السلام في خلال أعمال الجمعة ونحن أيضاً سنروي الدعاء طبقاً لرواية الشيخ قال: روى يونس بن عبد الرحمن عن الرضا صلوات الله عليه أنّه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر عليه السلام بهذا الدعاء:
المعروف بـ دعاء الشبور، ويستحب الدعاء به في آخر ساعة من نهار الجمعة أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان. وهو من الأدعية المشهورة، وقد واظب عليه أكثر العلماء من السلف، وهو مروي في (مصباح الشيخ الطوسي)، وفي (جمال الأسبوع) للسيّد ابن طاووس.
دُعاء العشرات وهو دعاء في غاية الاعتبار أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان. عن مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ويستحب الدعاء به في كل صباح ومساء، وأفضل أوقاته بعد العصر من يوم الجمعة. وهو دعاء في غاية الاعتبار، وفي نسخ رواياته اختلاف. وأنا أرويه عن مصباح الشيخ، ويستحب الدعاء به في كلّ صباح ومساء، وأفضل أوقاته بعد العصر من يوم الجمعة: