شاعر: لؤي حبيب الهلالرادود: باسم الكربلائي
كَانَتْ صَلَاَةً مُفْرَدَة…عَلِيلَةً وَ مَقْعَدَة
بَيْنَ اللَّيَالِي قَائِمَة…وَ اِنْكَسَرَتْ كَفَاطِمَة
حُسَيْن…حُسَيْن
صِدِّيقَةٌ قُدْسِيَّةٌ مِثْلُ الصَّلَاَةِ الْوَاجِبَة…مَحَنِيَّةٌ أَرْكَانُهَا مَكْسُورَةٌ وَ شَاحِبَة
مَدَّتْ قُنُوتًا جُرْحَهَا مِنَ الْإلَهِ طَالِبَة…حُسَيْنُ عُدْ حُسَيْنُ عُدْ عَلَى الْأَكُفِّ كَاتِبَة
تِلْكَ الصَّلَاَةُ الْبَاكِيَة…تَشْكُو الْبُيُوتَ الْخَالِيَة
سَمَّيْتُمُوهَا فَاطِمَة…و انكسرت كفاطمه
حُسَيْن…حُسَيْن
هَلْ سَافَرَتْ أَمْ تُرِّكَتْ إِنْي جَهِلْتُ أَمْرَهَا…فِي الدَّارِ صَوْتُ نَوْحِهَا وَ الرَّكْبُ يَحْوِي عِطْرَهَا
مِلئُ الطَّرِيقِ أَصْبَحَتْ تَقْضِي عَلَيْهِ عُمَرَهَا…تَبْكِي تَمَامًا فَرْضُهَا قَصْرًا تُؤَدِّي صَبْرَهَا
لَا تَحْزَنِي لَا تَغْضَبِي…إِنْ مَا أَتَوْا أَنْتِ اِذْهَبِي
ظَلَّتْ بِهَذَا حَالِمَة…و انكسرت كفاطمه
حُسَيْن…حُسَيْن
هِيَ اِسْتَعَدَّتْ مَعَهُمْ لَمَّا اِسْتَعَدُّوا لِلسَّفَر…قَدْ أَخَذَتْ فِي رَحْلِهَا دَوَّى الْعَلِيلُ الْمُحْتَضَر
لِزَيْنَبٍ عَبَاءةً أُخْرَى فَدَرْبُهَا خَطَر…وَ لِلَحُسَيْنِ جُبَّةً وَ كَأْسَ مَاءٍ لِلْقَمَر
يَا حَسْرَةً مَاذَا حَصَلٍ…قَالُوا حُسَيْنٌ قَدْ رَحَل
مَهْلًا فَإِني قَادِمَة…و انكسرت كفاطمه
حُسَيْن…حُسَيْن
تُذِيبُ أَحْجَارَ الْدُنَا لَمَّا تَئِنُّ وَحْدَهَا…كَيْفَ إِذَا مَا اِسْتَقْبَلَتْ أُمَّ البَنِينِ عِنْدَهَا
أَيُّ الْبُكَاء يَحْوِيهِمَا كُلٌّ تُعَانِي فَقْدَهَا…كُلٌّ بِبَأسٍ لَطَمَتْ عَلَى الْحُسَيْنِ خَدَّهَا
رِفْقًا فَقَدْ بَكَى الْمَلَا…كَفَى كَفَى يَا كربَلا
بِالْعَوْدِ كَانَتْ جَازِمَة…و انكسرت كفاطمه
حُسَيْن…حُسَيْن
مَا عَادَ مِنْ مِرْسَالِهَا سِوَى بَقَايَا مِنْ خِيَم…وَ صَرَخَةٍ وَ لَوْعَةٍ وَ حَسْرَةٍ بَعْدَ الْألَم
وَ قُرْبَةٍ مُرَاقَةٍ وَ قِطَعَةٌ مِنَ الْعَلَم…صَوْتُ ضُلُوعٍ حُطِّمَتْ مَنْ ذَا عَلَى الرَّمَضَا اِنْحَطِمْ
أَنَّتْ وَ نَادَتْ يَا أَبَه…الشَّيْبُ ذَا مَنْ خَضَّبَه
قَدْ نَظَرَة مَعَالِمَه…و انكسرت كفاطمه
حُسَيْن…حُسَيْن
تَدْعُو إلَهُي سَيِّدِي أَشْكُو إِلَيْكَ عِلَّتِي…هُمُ الدَّوَاء وَ سَافَرُوا وَ أَنْتَ أُنْسُ وَحْشَتِي
إِرْحم أَيَا رَبَّ الْعُلَا عِنْدَ الْوَدَاعِ غُرْبَتِي…وَ أْحْنُن عَلَيَّ طِفْلَةً قَدْ سَلَبُونِي ضِحْكَتِي
الحَمْدُلِلهِ عَلَى…عَظِيمِ رُزْءِ وَ الْبَلَا
هَذَا دُعَاءُ عَالِمَة…و انكسرت كفاطمه
حُسَيْن…حُسَيْن
كَانَتْ صَلَاَةً وَقْتُهَا للآن لَا لَنْ يَغْرُبِ…يَا طَارِقِينَ بَابَهَا رِفْقًا بِأَبِيَاتِ النَّبِي
لَا تُطْرِقُوهُ حَسْبُهَا طَرْقُ المآسي الْمُلْهَبِ…تَصِيحُ كُلَّ طَرَقَةٍ هَذَا أَبِي هَذَا أَبِي
لَهَا أَبٌ لَا يَرْجِعُ…إِذْ أَنَّهُ مُقَطَّعُ
لَيْسَ بِهِ مِنْ سَالِمَة…و انكسرت كفاطمه
حُسَيْن…حُسَيْن
رَكْعَاتُهَا طَوِيلَةٌ مُمْتَدَّةٌ بِغَيْرِ حَدّ…مَا حَالُهَا عَلَى الأَسَى قِيَامُهَا لَهَا قَعَد
هَذَا حُسَيْنٌ صَدْرُهُ شِمرٌ عَلَيْهِ قَدْ صَعَد…فَمَالَهَا غَيْرُ النِّدَاء أُمَّاهُ يَا زَهْرَاء مَدَد
وَ الثَّأْرُ آتٍ لَا مَفَّر…بِالْقَائِمِ الثَّانِي عَشَر
لَهُ الأعادي جَاثِمَة…و انكسرت كفاطمه
حُسَيْن…حُسَيْن
مصدر النقل: موقع القصائد الولائية
1مشاهدة