شاعر: علي جعفر القطيفيرادود: باسم الكربلائي
دمتي كربلا…مجداً أولا
من فوقِ العلا…أعلى منزلا
أيَّا سيدةَ الأرضِ نعم أنتِ مقامُ
فلا كفو لك القدس و لا البيت الحرامُ
لكِ الفضلُ فلولا مقتلٌ فيكِ مجيدُ
لأفنى أثرَ الدينِ و أصفاهُ يزيدُ
فلا حج و لا صوم و لا طهر يعودُ
و لا زكى و لا صلى قريبٌ و بعيدُ
ناداكِ الهدى …يا أرضَ الندى
شكراً أبدا…ذِكراً خُلدا
نعم قد ذُبحَ الدينُ فأحياهُ حسينُ
لذا كانَ لهُ اليومَ على المسلمَ دَينُ…ذمامُ ذمامُ
تضمنتي دماً طهّرَ أنهارَ الجنانَ
دماً شّيدَ حصناً ضدَ أنيابِ الهوانِ
دماً يحذرُهُ الظلمُ شديدُ الغليانِ
دماً مشتعلاً يوقدُ ثوراتِ الزمانِ
اسمٌ غلبا…يرمي شُهبا
فيمن كذبا…يُصلي لهبا
لماذا يلحقُ الظلامَ همٌ و عناءُ
إذا ما هتفَ الناسُ و قالوا كربلاءُ…حسامُ حسامُ
صنعتي كربلاء عالم َ طيفٍ يتصور
فهذا منشدٌ قد صرفَ العمرَ بمنبر
و هذا شاعِرٌ بالكلمِ الصارخِ عبّر
و هذا وجدَ الشعرَ قليلاً ثم طبّر
هذا قدّما…مالاً أعظما
هذا علما…هذا خدما
و هذا زائرٌ حطّمَ أرقامَ الجنونِ
و عنهُ نطقَ الحبُ تعالوا فجّروني…هيامُ هيامُ
أُنادي فِئةً يُزعجُها طولُ بُكائي
لماذا يغضبُ الجاهلُ من حرِ عزائي
لأني كلما ألطمُ صدري بولائي
أرى من غضبوا تلطمهم كفُ السماءِ
قومٌ حُسبوا…منا نُسبوا
يا للعجبُ…و المنقلبُ
أيَّا زوبعةَ الجهلَِ سأبكي ما حييتُ
بنارِ الغيضِ موتوا و حسينٌ لا يموت …إمامُ إمامُ
لقد جاءَ عن الأبرارِ سبعونَ روايه
دموعي ثمنُ الجنةِ بل أكبرُ غايه
أعد فكركَ يا محرومُ فالأمرُ هدايه
غداً يصدمك الموت و تبدو لك آيه
تبكي ندما…أجراً خصما
يا ليتَ هما…دمعي و نما
غداً تلعنُ من قالَ لكَ الدمعُ خرافه
هو الحبُ و هل تمنعكَ الحب ثقافه …ظلامُ ظلامُ
حسينٌ أنا إن كلمتُهُ كلمتُ حيّا
إذا ناجيتُهُ في طلبٍ أصغى إليّا
متى جئتُ لهُ مكتئباً حنَّ عليّا
و كم يملئُ بالنعمةِ و الفضلِ يديّا
يحضى شرفا…من قد عرفا
روحَ المصطفا…صدقاً و كفى
هي الحكمة أن تعرف معنى كربلاءِ
و طوبى للذي يفهم سر الأنبياءِ…مرامُ مرامُ
حسينٌ فُلكَ نوحٍ وسعِت ألفَ مدينه
حجزنا مقعداً عندكَ يا خيرَ سفينه
فيا من قبِلَ الحرَ و أعطاهُ سكينه
تقبل خادماً علّقَ بالفوزِ ظنونه
خُذني من يدي…نحوا الموردي
يومَ المشهدِ…عِدني سيدي
كما أنتَ بدنيايَ طبيبي و مجيبي
أجرني ذلكَ اليومَ حسينٌ يا حبيبي…سلامُ سلامُ
مصدر النقل: موقع القصائد الولائية
1مشاهدة