إن أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله خرجوا من بطون أمهاتهم فسقطوا في حجر الرسول صلّى الله عليه وآله وترعرعوا بين أحضانه، فهم أبناء الرسول صلّى الله عليه وآله لحمهم من لحمه ودمهم من دمه.
وهم حملة الكتاب وورثة علم النبيّ صلّى الله عليه وآله، وهم الذين ينطبق عليهم وصف التربية النبوية بمعناها الحقيقي، ولا شك أن تلك التربية كانت ترمي إلى جعلهم أئمّة للخلق، حيث أنهم الامتداد الأوحد للبيت النبوي، وقد انعكست عليهم شخصية مربيهم صلّى الله عليه وآله لا يشاركهم في هذا الامتياز أحد من الخلق، وقد نزلت الآيات المحكمات وتظاهرت الأحاديث المتواترة في بيان فضلهم وجليل قدرهم.
حقيقة يعلمها كل مسلم
هي أنّ الله تبارك وتعالى لم يأمر بشيءٍ إلاّ: ما كان موافقاً للفطرة منسجماً معها، أوّلاً. وثانياً: ما كان في صالح الإنسان ونفعه في الدنيا والآخرة.