يلتقي القرآن مع العلمنة في قضايا الاهتمام المشترك مما يتصل بمساحة الشأن الدنيوي بوجه عام، بملاحظة أن النص القرآني لا يرى في الفكر العقلاني والعلمي خطرا على مشروعه الديني، ذلك أن هذا الرصيد الهائل من الكشوف العلمية التي استطاعت تسخير الطبيعة لإرادة الإنسان، تمثل من وجهة نظر عميقة ـ استجابة غير مقصودة ـ لهدف القرآن ودعوته، وبملاحظة أن إسقاط ـ هالة المقدس ـ عن الأشياء والأشخاص لا تتنافى من بعض الوجوه مع التفسير القرآني للإنسان ومنظومته العملية في تكوين العلاقات .