أن يكتب شاعرٌ مسيحي شعراً في أهل البيت النبويّ الشريف عليهم السلام، وأن يتحدّث عن بعض المفردات التاريخية التي تُحرِّك الجدل في كثير من خطوطها العامة والتفصيلية، ليكون له رأيٌ فيها على أساسٍ تاريخيٍّ فكري.. أن يفعل ذلك كلَّه في حركة الثقافة في الوجدان، وفي انطلاقة الوجدان في الشعر، قد يكون شيئاً لا يتقبّله بعض الناس الذين اعتادوا أن يكون التاريخ الإسلامي خصوصيّةً للمسلمين، والتاريخ المسيحي خصوصيّةً للمسيحيين، فليس لأيّ مسيحيٍّ أن يعالج شأناً إسلامياً في قضايا الفكر ووقائع التاريخ، وليس لأيّ مسلم أن يمارس ذلك أيضاً في الشأن المسيحي.