لقد قلنا مراراً: إن تلاوة القرآن بنحو ممتاز وصوت جميل ولحن بديع وصحيح، من الأسباب التي تعمل على تشجيع الناس في الإقبال على القرآن بقلوبهم وأرواحهم وأفكارهم، وهذا لا يعد تسلية أو عملاً زائداً، بل لو أدركنا ما نقوم به بعلمنا انه نشاط منطقي وراسخ في إشاعة فهم القرآن ومعرفته. واني إنما أتوجه بهذا الكلام إليكم أيها القرّاء الأعزاء بوصفكم جميعاً من المتعلّقين والمتمسكين بالقرآن تلاوة ونغمة، كي تضاعفوا من نشاطكم في هذا المجال وترسخوا دعائمه، وطبعاً من خلال سماعي لتلاوتكم في هذا اليوم أدركت أنها غدت أفضل مما كانت عليه في العام المنصرم، مما يدل على اننا في حالة تقدّم.