بمنعرج الجرعاء
بمنعرج الجرعاء عن أيمن الهضب مطالع أقمار بزغن على قضب
بها السفح من وادي العقيق جأذر نثرن دموع العين كاللؤلؤ الرطب
وبين ثغور المنحنى دون بارق بروق ثغور حسنها للورى يسبى
أسرن فؤادي حين أطلقن أدمعي فقلبي ودمعي بين صب ومنصب
ربارب لكن الاسود عرينها وغاباتها سود المحاجر والهدب
أرقن دمي عمدا وأنكرن ماجرى وأصدق شيء في الهوى شاهد الحب
بحك قف ان شمت عن أيمن الحمى سنا بارق قد لاح من ذلك الشعب
وسلعا اذا ما جئت سل عن حبائبي وان ملت من عجبي الى نحوهم عج بي
لعل اذا مر معتل نشرها يصح به جسمي وحيى به قلبي
منازل عرب خيموا حين يمموا بقلبي لا بين الاكلة والحجب
هم الطيبون الطاهرون ومن هم اذا جار صرف الدهر دون الورى حسبي
هم الحامدون الشاكرون لذي العلى هم الصادقون الصابرون لدى الكرب
محمد المختار من سائر الورى أبوهم وحسن الفرع عن أصله ينبي
نبي سمى كل النبيين رفعة وقد سار حتى صار في حضرة الرب
دنى فتدلى قاب قوسين عندما رقى وحباه الله بالانس والقرب
وخاطبه الرحمن من فوق عرشه خطاب محب هام وجدا الى حب
تقدم كل الانبياء بأسرها وصلى اماما بالملائكة النجب
فيا رتبة لو رام أن يلمس السها بها لم يكن ما رام بالموقف الصعب
من العرب كل أعجموا عند وصفه لذلك يدعى سيد العجم والعرب
كريم يد لو قيس بالبحر جوده لزاد على جدواه بالمورد العذب
ولو يحكه قطر الغمام لما غدت فجاج الثرى تبغي الامان من الجدب
محا رسم أهل الشرك قاطع عضبه بحد الى ايجابه نسبة السلب