آخر الأخبار

مكتبة القصائد

في مدح الإمام المهدي عجل الله فرجه

37 سطرًا

للشيخ محمد رضا النحوي

قال يمدح الإمام المهدي عجل الله فرجه وقد أنشأها في سر من رأى:

أريحا فقد أودى بها السير و الوخد و قولا لحادي العيس إيهاً فكم تحدو

طواها الطوى في كل فيفاء ماؤها سراب و برد العيش في ظلها و قد

تحن إلى نجد و أعلام رامة و ما رامة فيها مرام و لا نجد

و تلوي على بان الغدير و رنده و لا البان يلوي البين عنها و لا الرند

و تصبو إلى هند و دعد على النوى و ما هند تشفي ما أجنت و لا دعد

(هوى ناقتي خلفي و قدامي الهوى) و ما قصدها حيث اختلفنا هو القصد

هم آل ياسين الذين ضفا لهم من المجد يرد ليس يسمو له برد

ربينا بنعماهم و قلنا بظلهم و عشنا بهم والعيش في ظلهم رغد

إليكم بني الزهراء أمت مغذة عراب المهارى والمسومة الجرد

قطعن بها غور الفلاة و نجدها فيخفضنا غور و يرفعنا نجد

فقبلن أرضا دون مبلغها السما و سفن ترابا دون معبقه الند

فيا بن النبي المصطفى و سميه و من بيديه الحل في الكون و العقد

و من عنده علم الذي كان و الذي يكون من الإثبات المحو من بعد

غليك حثثناها خفافاً عيابها على ثقة أن سوف يوقرها الرفد

فألوت على دار أناخ بها الندى و ألقى عليها فضل كلكه الجد

إلى خلق كالروض و شحه الحيا يغار إذا استنشقته الغار والرند

فعوجا فهذا السر من سر من رأى يلوح فقدتم الرجا و انتهى القصد

و هاتيك ما بين السراب قبابهم فآونة تخفى و آونة تبدو

فعرج عليها حيث لا روض فضلها هشيم و لا ماء الندى عندها ثمد

و رد دارها المخضلة الربع بالندى ترد جنة الوفد طاب بها الخلد

و طف حيث ما غير الملائك طائف لديها و جبريل بأفنائها عبد

و سل ما تشامن سيب نائلهم فما لسائلهم إلا بنيل المنا رد

هم القوم آثار المعارف منهم على جبهات الدهر ما برحت تبدو

هم علة الإيجاد بدءاً و منتهى و ما قبلهم قبل و ما بعدهم بعد

تباعدت عنكم لا ملالا و لا قلى و لكن برغمي عنكم ذلك البعد

و جئتكم والدهر عضت نيوبه علي و عهدي و هي عني بكم درد

فكن لي يا اسكندر العصر معقلا و كهفا يكن بيني و بين الردى سد

إلى كم نعادي من وددناه رقبة و خوفا و نصفي الود من لا له ود

(و من نكد الدنيا على الحر أن يرى) صديقا يعاديه لخوف عدى تعدو

و انكد من ذا أن يبيت مصادقا (عدواً له ما من صداقته بد) (1)

و في النفس حاجات و عدتم بنجحها و قد آن يا مولاي أن ينجز الوعد

فدونكما فضفاضة البرد ما سما بنعتك (بشار) إليها و لا (برد) (2)

على أنها لم تقض حقاً و عذرها بأن المزايا الغر ليس لها حد

(1) البيت من أمثال المتنبي.

(2) عن الجزء الخامس من شعراء الحله أو البابليات للخاقاني ص 29 كما رواها السيد الأمين في الأعيان، أما الشيخ اليعقوبي في (البابليات) فقد نسبها للشيخ أحمد النحوي

شارك هذا المحتوى
216مشاهدة