في مدح الإمام المهدي عجل الله فرجه
للشيخ محمد رضا النحوي
قال يمدح الإمام المهدي عجل الله فرجه وقد أنشأها في سر من رأى:
أريحا فقد أودى بها السير و الوخد و قولا لحادي العيس إيهاً فكم تحدو
طواها الطوى في كل فيفاء ماؤها سراب و برد العيش في ظلها و قد
تحن إلى نجد و أعلام رامة و ما رامة فيها مرام و لا نجد
و تلوي على بان الغدير و رنده و لا البان يلوي البين عنها و لا الرند
و تصبو إلى هند و دعد على النوى و ما هند تشفي ما أجنت و لا دعد
(هوى ناقتي خلفي و قدامي الهوى) و ما قصدها حيث اختلفنا هو القصد
هم آل ياسين الذين ضفا لهم من المجد يرد ليس يسمو له برد
ربينا بنعماهم و قلنا بظلهم و عشنا بهم والعيش في ظلهم رغد
إليكم بني الزهراء أمت مغذة عراب المهارى والمسومة الجرد
قطعن بها غور الفلاة و نجدها فيخفضنا غور و يرفعنا نجد
فقبلن أرضا دون مبلغها السما و سفن ترابا دون معبقه الند
فيا بن النبي المصطفى و سميه و من بيديه الحل في الكون و العقد
و من عنده علم الذي كان و الذي يكون من الإثبات المحو من بعد
غليك حثثناها خفافاً عيابها على ثقة أن سوف يوقرها الرفد
فألوت على دار أناخ بها الندى و ألقى عليها فضل كلكه الجد
إلى خلق كالروض و شحه الحيا يغار إذا استنشقته الغار والرند
فعوجا فهذا السر من سر من رأى يلوح فقدتم الرجا و انتهى القصد
و هاتيك ما بين السراب قبابهم فآونة تخفى و آونة تبدو
فعرج عليها حيث لا روض فضلها هشيم و لا ماء الندى عندها ثمد
و رد دارها المخضلة الربع بالندى ترد جنة الوفد طاب بها الخلد
و طف حيث ما غير الملائك طائف لديها و جبريل بأفنائها عبد
و سل ما تشامن سيب نائلهم فما لسائلهم إلا بنيل المنا رد
هم القوم آثار المعارف منهم على جبهات الدهر ما برحت تبدو
هم علة الإيجاد بدءاً و منتهى و ما قبلهم قبل و ما بعدهم بعد
تباعدت عنكم لا ملالا و لا قلى و لكن برغمي عنكم ذلك البعد
و جئتكم والدهر عضت نيوبه علي و عهدي و هي عني بكم درد
فكن لي يا اسكندر العصر معقلا و كهفا يكن بيني و بين الردى سد
إلى كم نعادي من وددناه رقبة و خوفا و نصفي الود من لا له ود
(و من نكد الدنيا على الحر أن يرى) صديقا يعاديه لخوف عدى تعدو
و انكد من ذا أن يبيت مصادقا (عدواً له ما من صداقته بد) (1)
و في النفس حاجات و عدتم بنجحها و قد آن يا مولاي أن ينجز الوعد
فدونكما فضفاضة البرد ما سما بنعتك (بشار) إليها و لا (برد) (2)
على أنها لم تقض حقاً و عذرها بأن المزايا الغر ليس لها حد
(1) البيت من أمثال المتنبي.
(2) عن الجزء الخامس من شعراء الحله أو البابليات للخاقاني ص 29 كما رواها السيد الأمين في الأعيان، أما الشيخ اليعقوبي في (البابليات) فقد نسبها للشيخ أحمد النحوي