حصى الطّين
نَحْنُ الَّذينَ بَقَوا مِنْ حَرْبِ صِفِّينِ مَعَ الإِمَامِ عَلِيٍّ مِنْ مَسَاكينِ
نَهْوَى النَّبِيَّ إِمَامَ الرُّسْلِ جَاعِلَنا مَعَ الإِمَامِ عَلِيٍّ في الْمَوازينِ
فَهْوَ الإِمَامُ الَّذي قَدْ كَانَ عَلَّمَنا عِشْقَ النَّبِيِّ بِإِحْسَاسٍ وَتَمْكينِ
فَلَوْحَةُ الْعِشْقِ في أَعْمَاقِ دَاخِلِنا جَميلَةٌ دُونَ تَزْويقٍ وَتَلْوينِ
والظِّلُّ في الْعِشْقِ أَنْ نَبْقَى بِهِ أَبَداً أَحْرارَ مِنْ أَلِفِ الْعِشْقِ إِلَى الشِّينِ
نَحْنُ الْمَجَانينُ في عِشْقِ النَّبِيِّ ، وَلَنْ نَرْضَى سِوَى دِينِ هَذا الْعِشْقِ مِنْ دِينِ
وَإِنْ أَرَدْتُمْ بِأَنْ تَلْقَوا سَعَادَتَكُمْ هَيَّا ادْخُلُوا الدِّينَ يَا غَيْرَ الْمَجَانينِ
فَقَدْ دَخَلْنَاهُ نَحْنُ مُنْذُ نَشْأَتِنا وَلَمْ نَجِدْ فِيهِ غَيْرَ الرِّفْقِ واللِّينِ
إِلاَّ عَلَى عُقَلاءِ النَّاسِ حَيْثُ لَنا طَرِيقَةٌ مَعَهُمْ تُدْعَى : حَصَى الطِّينِ ..
فَكُلُّ مَنْ قَالَ : كَيْفَ النَّارُ تُحْرِقُ مَنْ أَسَاسُهُ النَّارُ ، يُرْمَى دُونَ تَخْمينِ
فَإِنْ يَقُلْ : سَنَرَى الله ، فَأَيُّ أَذىً لَقَدْ رَأَى حِينَ قَالَ : الضَّرْبُ يُؤْذيني ؟ !!
وَإِنْ يَقُلْ : أَنا مَجْبُورٌ عَلَى عَمَلي قُلْنا لَهُ لا تُؤاخِذْ أَيَّ مَرْهُونِ
يَا عَاقِلُونَ دَعُونا في تَجَنُّنِنا لا تُزْعِجُونا بِقَوْلٍ غَيْرِ مَأْمُونِ
وَلْتَعْلَمُوا يَا ذَوي الأَلْبَابِ أَنَّ بِنا مَسّاً مِنَ الْعِشْقِ للآلِ الْمَيَامينِ
فَلَوْ قَتَلْتُمْ مِئَاتِ الْعَاشِقِينَ فَلَنْ يَظَلَّ في بَطْنِ حُوتٍ أَيُّ ِذي نُونِ
فَسَوْفَ يَأْتي رِجِالٌ مٌؤْمِنُونَ لَكُمْ مِنَ ( الرِّيَاضِ ) ، و ( بَيْرُوتٍ ) ، و ( قِزْوينِ )
قَوْمٌ يَذُوبُونَ في طَهَ وَعِتْرَتِهِ وَلَيْسَ في الْمَالِ أَوْ في الْخُرَّدِ الْعينِ
ذَوُو يَقِينٍ ، عِصَامِيُّونَ أَجْمَعُهُمْ لا يُبْهَرُونَ بَتَاتاً بالْعَناوينِ
كَمَنْ بِفَتْوَى هَوَى ( الْفَوْزانِ ) قَدْ سَفَكُوا دِمَاءَنا أَوْ بِفَتْوَى ( ابْنِ جِبْرِينِ )
يَا جَاهِلُونَ بِنا نَحْنُ نُخَبِّرُكُمْ بِمَا لَدَيْنا جَميعاً مِنْ مَضَامينِ
نُوَحِّدُ اللهَ نَحْنُ لا شَريكَ لَهُ وَلَسْنا نَعْبُدُ أَخْراجَ الدَّواوينِ
وَنَحْنُ نَتْلُو كِتَابَ اللهِ دَيْدَنُنا كَمَا أَتَانا بِتَرْتِيلٍ وَتَلْحينِ
وَنَحْنُ نُؤْمِنُ بالْقُرْآنِ أَجْمَعِهِ لَكِنْ بِتَبْيِينِ أَعْلامٍ أَسَاطينِ
فَإِنْ رُقِينا فَلا نُرْقَى بِهَنْهَنَةٍ بَلْ بالْحَواميمِ نُرْقَى والطَّواسينِ
وَنَحْنُ نَأْخُذُ مِنْ آلِ النَّبِيِّ هُدا نا لَيْسَ مِنْ جَاهِلٍ بالدِّينِ مَطْعُونِ
أولاءِ نَحْنُ فَهَلْ حِلٌّ لَكُمْ دَمُنا حَتَّى تَبُوءُوا بِهِ مِنْ دُونِ تَبْيِينِ ؟ !!
وَهَلْ تَقُولُونَ مَنْ يَقْتُلْ لَنَا أَحَداً فَسَوْفَ يُمْسيْ مَعَ الْمُخْتَارِ في الْحِينِ ؟ !!
كَلاَّ .. فَإِنَّ الأُلَى يُؤْذُونَ أُمَّتَهُ كِتَابُهُمْ – وَهُمُ الْحَمْقَى – بِسِجِّينِ
هُوَ الرَّسُولُ الَّذي في يَوْمِ بِعْثَتِهِ أَضَاءَتِ الأَرْضُ مِنْ نَجْدٍ إِلَى الصِّينِ
لأَنَّهُ جَاءَ بالدِّينِ الْحَنيفِ إِلَى كُلِّ الأَنَاسِيِّ مِنْ حُمْرٍ وَمِنْ جُونِ
يَا أَيُّها الْمُصْطَفَى الْمَبْعُوثُ فِينا هُدىً مِنَ الضَّلالَةِ إِقْرَأْ سُورَةَ التِّينِ ..
لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ اللهَ خَالِقُهُمْ وَسَوْفَ يُعْطَوْنَ أَجْراً غَيْرَ مَمْنُونِ
فَأَنْتَ رَحْمَتُهُ لِلْعَالَمِينَ أَتَتْ لِيَسْعَدَ النَّاسُ في دُنْياً وفي دِينِ
يَا رَحْمَةَ اللهِ أَجِّجْ في ضَمَائِرِنا حَمِيَّةَ اللهِ كَالإِنْزيمِ لِلْجِينِ
حَتَّى نَحُسَّ بِطَعْمِ النَّصْرِ في دَمِنا عَلَى الْعَدُوِّ ، وَفي كُلِّ الْمَيَادينِ
نَحْنُ انْتَصَرْنا عَلَى الأَعْداءِ مُنْذُ أَتَى دِينُ النَّبِيِّ إِلَيْنا بالْمَوازينِ
فالنَّصْرُ نَصْرانِ : نَصْرٌ ظَاهِرٌ وَلَهُ تُشَدُّ لِلْهَوْلِ أَعْنَاقُ الْمَلايِينِ
وآخَرٌ بَاطِنٌ نَحْظَى بِهِ وَلَنا مِنَ الأَحِبَّةِ آلافُ الْقَرابينِ
وَذَانِ نَصْرانِ قَدْ نِلْنَاهُما ثَمَناً لِصَبْرِنا رُغْمَ تَخْطِيطِ الشَّيَاطينِ
إِنَّ الشَّيَاطينَ كَانُوا يُزْمِعُونَ بِأَنْ يَسْتَعْبِدُونا وَلَكِنْ بالْقَوانينِ
وَكَانَ مِنْ دُوَلِ الإِسْلامِ مُشْتَرِكاً في ضَرْبِنا مَعَهُمْ بَعْضُ السَّلاطِينِ
كَانَ الْيَهُودُ وَهُمْ في جَبْهَةٍ عَلَناً وَجَبْهَةٌ كَانَ فِيها آلُ يَاسينِ
مُمَثَّلِينَ بِ ( نَصْرِ اللهِ ) قَائِدِنا وَمَنْ وَراءَهُ مِنْ شُمِّ الْعَرانينِ
وَهُمْ شَبَابٌ أُبَاةٌ لا يَلِيقُ بِهِمْ إِلاَّ الشَّهَادَةُ أَوْ صَيْدُ الشَّيَاهينِ
يَسْتَأْنِسُونَ بِبَذْلِ الرُّوحِ أَجْمَعُهُمْ عَلَى الرِّمَالِ ، وَلا يَرْضَوْنَ بالْهُونِ
مُؤَيَّدُونَ بِجُنْدٍ مِنْ مَلائِكَةٍ يَرْمُونَ قَلْبَ وَعَقْلَ كُلِّ صَهْيُوني
سَلِ الْيَهُودَ ، وَسَلْ عَنْهُمْ زَعَامَتَهُمْ وَهُمْ أَراذِلُ هَذا الْعَالَمِ الدُّوني
أَلَمْ يُصَابُوا بِمَسٍّ في الْعِقُولِ لِما رَأَوْهُ مِنْ غَضَبٍ بالْغَيْبِ مَقْرُونِ
مِنَ السَّمَاءِ ، وَمِنْ بَأْسِ الْجُنُودِ ، وَمِنْ دُورٍ مُهَدَّمَةٍ ، أَوْ مِنْ بَسَاتينِ
مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ قَدْ جَاءَهُمْ غضَبٌ حَتَّى مِنَ الْمَاءِ جَاءَ النَّصْرً والطِّينِ
أَمَّا الْعَدُوُّ فَمِنْ جُنْدٍ مُمَدَّدَةٍ عَلَى الصَّعِيدِ ، وَمِنْ جُنْدٍ مَجَانينِ
يُعَالَجُونَ بِأُورُبَّا الَّتي عَجِزَتْ عَنْ أَنْ تُعَالِجَ مِنْهُمْ أَيَّ مَأْفُونِ
فَبَعْضُهُمْ قَالَ : إِنَّ مَنْ يُقَاتِلُنا بِلا رُؤُوسٍ بِوَضْعِ غَيْرِ مَظْنُونِ !!
وَبَعْضُهُمْ قَالَ : نَرْمي في النُّحُورَ وَهُمْ لا يَسْقُطُونَ بَتَاتاً كَالنَّيَاشينِ
وَهَكَذا نَحْنُ في الْهَيْجَاءِ يُسْنِدُنا مَلائِكُ اللهِ بَعْدَ الْكَافِ والنُّونِ
فَإِنْ قُتِلْنا سَنُسْقَى كَوْثَراً عَذِباً وَمَا لَكُمْ إِنْ قُتِلْتُمْ غَيْرَ غِسْلِينِ ..
نَحْنُ الَّذينَ أَبَتْ تُلْوَى عَزائِمُهُمْ وَلَوْ بِظُلْمِ ابْنِ مَيْسُونٍ وَهَارُونِ !!
نَحْنُ الَّذينَ عَطَايَانا الدِّماءُ .. بِها نَذُودُ عَنْ دِينِنا بَعْدَ الْبَراهِينِ
نَسِيرُ مِنْ خَلْفِ ( نَصْرِ اللهِ ) في وَطَنٍ لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ كُلُّ الثَّعَابينِ
والْخَامَنَائِيُّ مَوْلانا وَقَائِدُنا هَواهُ كالدَّمِّ يَجْري في الشَّرايِينِ
وَسَوْفَ نَذْهَبُ مَسْرُورِينَ خَلْفَهُما كالْعِطْرِ والنَّارِ مِنْ وَرْدٍ وَكَانُونِ
حَتَّى تَعُودَ أَراضِينا مُحَرَّرَةً بِلا مُسَاوَمَةٍ .. مِنْ دُونِ تَوْهينِ ..
والْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ وَرا ءَ الْخَامِنَائِيِّ في أَرْضِ فِلِسْطينِ