مرج النّجاة
صَحيحٌ بِأَنَّني سَوْفُ أَنْجُو؟ وَإِلَى النَّارِ قَطُّ بي لا يُزَجُّ؟
قُلْتُ هَذا لابْنَتي ذَاتَ يَوْمٍ فَأجَابَتْني: يَا أَبي سَوْفَ تَنْجُو
قُلْتُ: إِنِّي يَا ابْنَتي لَمُسِيءٌ فَأَجَابَتْ: أَلَسْتَ للهِ تَرْجُو؟!
قُلْتُ: أَرْجُو الَّذي حَبَاني بِمَنٍّ وَتُؤَدَّى لَهُ صَلاةٌ وَحَجُّ
إِنَّما اللهُ قَاهِرٌ وَقَوِيٌّ وَشَديدُ الْعِقَابِ.. لَيْسَ يُحَجُّ
وَأَنا جِئْتُ مُوبِقَاتٍ.. وَحَسْبي مِنْ خَطَايَايَ أَنَّني كُنْتُ أَهْجُو
سَأَلَتْني: أَلا تُحِبُّ عَلِيّاً؟ فَأَجَبْتُ: مِنْ حُبِّهِ فِيَّ وَهْجُ
حِينَها قَالَتِ الْفَتَاةُ: تَمَسَّكْ بِهَواهُ الَّذي لَنَا هُو بُرْجُ
مَنْ يَكُنْ فِيهِ فَهْوَ لا شَكَّ نَاجٍ إِذْ بِهِ للنَّجَاةِ في الْحَشْرِ دِرْجُ
يَضَعُ اللهُ فيهِ كُلَّ أَداةٍ تَجْعَلُ النَّارَ في غَدٍ لا تَؤُجُّ
إِنَّ مَنْ يَعْشَقُ الإِمَامَ عَلِيّاً والذُّنُوبُ الْجِسَامُ في الْقَلْبِ نَسْجُ
لَيْسَ يُرْمَى فِي النار.. لَوْ كَانَ يُرْمَى فَلَهُ الْعِشْقُ مِنْ جَهَنَّمَ «بَنْجُ»
إِنَّما النَّارُ أُضْرِمَتْ لِشَقِيٍّ هُوَ أَعْمَى، وَجَاهِلٌ، وَهْوَ فَجُّ
قَالَ أَنَّ الضَّريحَ لِلآلِ شِرْكٌ وَاجِبٌ هَدْمُهُ عَلَيْهِمْ وَنَهْجُ
أَيُّها الْجَاهِلُ الْخَبيثُ تَمَهَّلْ! كُلُّ جَهْلٍ تَأْتُونَهُ فَهْوَ مَوْجُ
سَوْفَ يَمْضي وَيَسْكُنُ الْبَحْرُ لَمَّا يَظْهَرُ الْغَائِبُ الَّذي نَحْنُ نَرْجُو
نَحْنُ لا نَنْثَني بِسَبٍّ وَطَعْنٍ لا وَلا نَنْتَهي بِرَأْسٍ يُشَجُّ
نَحْنُ مَاضُونَ في الطَّرِيقِ إِلَى أَنْ نَصِلَ الْغَايَةَ الَّتي هِيَ مَرْجُ
حَيْثُ فيهِ الإمَامُ يَقْرَأُ وِرْداً وَهْوَ يَزْهُو بِصَوْتِهِ وَيَضُجُّ
لَيْسَ فيهِ مِنَ الْخَوارِجِ شَخْصٌ أَحْمَقٌ، أَوْ مِنَ النَّواصِبِ عِلْجُ
كُلُّ مَنْ فيهِ مُؤْمِنُونَ، وَفيهِ حُجَّةُ اللهِ.. فالْجَميعُ سَيَنْجُو..