آخر الأخبار

مكتبة القصائد

بين طه وروح الله

61 سطرًا

أَيُّها الْمَبْعُوثُ والنَّاسُ نِيَامُ أَنْتَ في جَبْهَةِ ذي الدُّنْيا وِسَامُ

أَنْتَ قَدْ أَيْقَظْتَ كُلَّ النَّاسِ حَتَّى نَفَضُوا الأَغْطِيَةَ الْحُبْلَى وَقَامُوا

في امْتِدادِ الْكَوْنِ لا يُوجَدُ شَخْصٌ مَا عَلَيْهِ حُجَّةُ اللهِ تَمامُ

كُلُّ إِنْسَانٍ يَرَى النُّورَ وَلَكِنْ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ سَاواهُ الظَّلامُ

إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ في الْعَالَمْ حَمْقَى هَمُّهُمْ في الأَرْضِ نَوْمٌ أَوْ طَعَامُ

أَيُّها الإنْسَانُ هَلْ في اللهِ شَكٌّ؟؟ فَلِماذا يَجْحَدُ اللهَ الأَنَامُ؟!!

إِنَّها الأَهْواءُ، والأَهْواءُ رِجْسٌ لَوْ إِلَى الْعَقْلِ يَكُونُ الإحْتِكَامُ

أَيُّها الإنْسَانُ إِنَّ اللهَ حَقٌّ وَلِبَعْضِ النَّاسِ في اللهِ هُيَامُ

مِثْلُ رُوحِ اللهِ لَوْ يُصْغَى إِلَيْهِ يُدْرِكُ الْعَاشِقُ مَا يَعْنِي الْغَرامُ

شِعْرُهُ في اللهِ والْعِرْفَانِ خَمْرٌ نَحْتَسِيها، وَلَها الدِّيوانُ جَامُ

إِنَّ رُوحَ اللهِ صَبٌّ أَيُّ صَبٍّ وَلَهُ الْخَمْرَةُ في الدُّنْيا أدامُ

خَمْرَةٌ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَلَكِنْ هِيَ لا يَشْرَبُها إِلاَّ الْكِرامُ

والْخُمَيْنِيُّ كَرِيمٌ وَعَظِيمٌ وَلَهُ في قِمَّةِ الْمَجْدِ السَّنَامُ

أَنا لا أَقْدِرُ أَنْ أُفْصِحَ عَنْهُ فَلَقَدْ أَخْرَسَني هَذا الإمَامُ..

إِنَّ رُوحَ اللهِ كَالْمُخْتَارِ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ طَيِّبٌ حَتَّى الْهُلامُ

أَعْلَنَ الإسْلامَ كَالْمُخْتَارِ طَهَ وَعَلَيْهِ مِثْلَهُ قَامَ اللِّئَامُ

وَلَقَدْ أُوذِيَ كَالْمُخْتَارِ أَيْضاً وَلَهُ حِيكَ اتِّهَامٌ واتِّهَامُ

وَهْوَ مَاضٍ لا يَرَى إِلاَّ طَرِيقاً فَوْقَهُ سَارَ حَثِيثاً وَهْوَ هَامُ

والشَّيَاطِينُ عَلَى الدَّرْبِ تَهَاوَتْ خَلْفَهُ، وَهْوَ عَلَى الدَّرْبِ أَمَامُ

فَإِذا النَّصْرُ لَهُ كَانَ حَلِيفاً حِينَما كَانَ مَعَ الشَّاهِ الصِّدامُ

هَكَذا النَّصْرُ لَنا لابُدَّ يَأْتي حِينَ باللهِ يَكُونُ الإعْتِصَامُ

وَلَقَدْ أَسَّسَ طَهَ قَبْلَ أَلْفٍ وَمِئَاتٍ دَوْلَةً لَيْسَتْ تُضَامُ

وَلَقَدْ أَسَّسَ رُوحُ اللهِ أَيْضاً دَوْلَةً أُخْرَى لَها الإسْلامُ خَامُ

حَيْثُ أَهْلُ الْبَيْتِ نِبْراسٌ، وَفِيها يَحْمِلُ الْقُرآنَ آيَاتٌ عِظَامُ

إِنَّ آلَ الْبَيْتِ أَهْلُ اللهِ حَقّاً وَهُمُ الْقَوْمُ الأُلَى فِيهِ اسْتَقَامُوا

دَوْلَةُ الإسْلامِ قَامَتْ واسْتَمَرَّتْ لَوْ إِلَيْهِمْ أَمْسِ قَدْ سِيقَ الزِّمَامُ

غَيْرَ أَنَّ الأَمْرَ لَمْ يُلْقَ إِلَيْهِمْ بَلْ عَلَيْهِمْ سُلِّطَ الْمَوْتُ الزُّؤَامُ

قُتِّلُوا بالسَّيْفِ أَوْ بالسَّمِّ ظُلْماً وَجَثَا في عَرْشِهِمْ حَتَّى الْغُلامُ

أَلْفُ عَامٍ وَمِئَاتٌ مِنْ سِنِينٍ في سَمَانا لَمْ يَكُنْ إِلاَّ الْجَهَامُ

أَمَلٌ يَلْمَعُ في الأَذْهَانِ مِنَّا وَهْوَ وَجْهٌ لَفَّهُ عَنَّا اللِّثَامُ

وَعَلَيْهِ مَرَّتِ الأَعْوامُ تَتْرا كُلَّما يَنْفَدُ عَامٌ جَاءَ عَامُ

والْمُوالُونَ يَقُولُونَ سَيَأْتي حَيْثُ لَوْلا الْحَقُّ لاخْتَلَّ النِّظَامُ

ثُمَّ جَاءَ اللَّيْثُ رُوحُ اللهِ يَسْعَى وَإِذا بالْعَدْلِ في الأَرْضِ يُقَامُ

أَسَّسَ الدَّوْلَةَ حَيْثُ اشْتَدَّ فِينا الأ مَلُ الْغَائِبُ، وانْزاحَ الْقَتَامُ

أَصْبَحَ الْحُجَّةُ مِنَّا قَابَ قَوْسٍ وَرَأَيْنا كَفَّهُ فِيها الْحُسَامُ

إِنَّ رُوحَ اللهِ قَدْ فَجَّرَ فِينا صَحْوَةً كُبْرَى، وَمِنَّا الإغْتِنَامُ

لِمَ لا نَغْتَنِمُ الْفُرْصَةَ حَتَّى يَبْلُغَ الأَهْدافَ هَا ذاكَ الْقِيَامُ؟!!

إِنَّ مِنْ أَهْدافِهِ الْوَحْدَةَ فاحْيَوا مَعَها حَتَّى يَكُونَ الإلْتِمامُ

كُلُّنا إِخْوَةُ أَوْ أَبْنَاءُ عَمٍّ أَبَوانا كُلِّنا : سَامٌ، وَحَامُ

فَلْنَكُنْ في اللهِ إِخْواناً لِنَحْيا حَيْثُ لِلْحَقِّ عَلَى الأَرْضِ الدَّوامُ

وَهَلِ الْوَحْدَةُ تَعْني انْتِكاساً؟!! أَوْ عَنِ الْفِكْرِ يَكُونُ الإنْفِصَامُ؟!!

فَلْيَكُنْ كُلٌّ كَما يَبْدُو، وَلَكِنْ لِيَكُنْ فَهْمٌ وَذَوْقٌ واحْتِرامُ

نَحْنُ لَوْ كُنَّا كَثِيراً واتَّحَدْنا مَا عَلَيْنا حُمِّلَ الْيَوْمَ السَّلامُ

وَعَلى (الْبَلْقَانِ) مَا دَارَ قِتالٌ وَعَلى (لُبْنَانَ) مَا كَانَ الْحِزامُ

غَيْرَ أَنَّا قَدْ كَثُرْنا وافْتَرَقْنا لَيْسَ بَيْنَ الأُمَّةِ الْوُسْطَى وِئَامُ

بَعْضُنا اسْتَسْلَمَ، والْبَعْضُ جَبَانٌ وَعَلَيْنا حُرِّمَ الْيَوْمَ الْكَلامُ

لَمْ تَقُمْ بالأَمْرِ في الْعَالَمِ إِلاَّ دَوْلَةُ الإسْلامِ حَيْثُ الإهْتِمَامُ

إِنَّها تَهْتَمُّ بالْجَاري عَلَيْنا وَهْيَ عَنْ أَعْدائِنا لَيْسَتْ تَنَامُ

حَيْثُ فيها قَائِدٌ يَهْوي إِلَيْهِ كُلُّ قَلْبٍ، وَبِهِ يُحْمَى الذِّمَامُ

قَادَها بالْحَزْمِ والْحِكْمَةِ أَنَّى كَانَ بَيْنَ الْكُفْرِ والدِّينِ اصْطِدامُ

فَوَلِيُّ الأَمْرِ في الإسْلامِ لَيْثٌ وَوُلاةُ الأَمْرِ في الدُّنْيا نَعَامُ

إِنَّنا نَعْشَقُ فِيهِ كُلَّ مَعْنىً وَإِلى رُؤْيَتِهِ فِينا أُوامُ

يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَدْ تَبِعْنا قَائِداً لِلْجُرْحِ فِيهِ الإلْتِئَامُ

وَأَتَيْنا يَوْمَ مِيلادِكَ كَيْما نُعْلِنَ الْبَيْعَةَ، مَنْ مِنَّا يُلامُ؟!!

يَا رَسُولَ اللهِ ذِكْراكَ سَبِيلٌ لانْتِشَارِ الْحَقِّ، والْحَقُّ يُرامُ

إِنَّما الْحَقُّ الَّذي نَسْعَى إِلَيْهِ حُبُّ أَهْلِ الْبَيْتِ ثُمَّ الإلْتِزامُ

وَ (عَلِيٌّ) نَائِبُ الْمَهْدِيِّ مِنْهُمْ وَهْوَ مَنْ للدِّينِ في الدُّنْيا عِصَامُ

يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَدْ عَلِمْنا أَنَّما نَائِبُكُمْ هَذا الْهُمَامُ

فَأَتَيْنا يَوْمَ مِيلادِكَ نَشْدُو باسْمِهِ، حَيْثُ بِهِ الْعُشَّاقُ هَامُوا

والَّذي نَرْغَبُ مِنْ جَرَّاءِ هَذا هُوَ أَنْ يَحْدُثَ فيهِ الإلْتِحامُ

وَعَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ مِنَّا صَلَواتٌ، وَثَنَاءٌ، وَسَلامُ

شارك هذا المحتوى
162مشاهدة