شيخ الأنصار
أُمَّ أُمَّ القُرَی بِغوْرٍ وَنَجْدِ وَالْوِ لُجْمَ السُرَى لِمَربَعِ نَجْدِ
بَثَّ ريحَ الصَبَا أرقَّ نسيمٍ مِنْهُ قلبيْ صَبَا لِسَعْدَى وَدَعْدِ
وشموسٍ لَهُنَّ أسمَى بُروجٍ نَجَمَتْ ليْ بِهَا أَهِلَّةُ سَعْدِ
حَيِّ رُوْدًا تُمثّلُ الوَرْدَ سِحْرًا في مُحيًّا وفي ابتسامٍ وعَقْدِ
بِنَّ عَنِّيْ فَعِندَهُنَّ فؤاديْ ساکنٌ والجَوَى المُبَرّحُ عندِيْ
أحياةَ النفوسِ حَيّ ابتسامًا حَیَّكُنَّ الحَيَا بِبَرقٍ ورَعْدِ
بَرّحَ الشوقُ بِيْ لِتذكارِ نَجْدٍ فَجَرَتْ عبرتيْ علَى صَحْنِ خدِّيْ
لا تَحِدْ عَن طريقِها فإذا مَا لاحَ منها إليكَ أوَّلُ حَدِّ
أوقِفِ الرَّكبَ بِيْ فَمَا هِيَ إلّا کَرْبَلا فهيَ فَي الحقیقةِ قصدِي
إنَّما أغرقتْ عبائرَ شوقي عبراتِي فأَعْجَمَتْهُ بِنَجْدِ
رَامِزَاتٍ لكربلاءَ وَمَا أدراكَ ما کربلا حَوَتْ كُلَّ مجدِ
بنفوسٍ أبَى لَهَا الجدُّ إلّا مُنتَهَى المَجْدِ بينَ حُرٍّ وَعَبْدِ
بَیَّضُوا أوجُهَ التواريخِ ذِكْرًا سَوَّدُوا فيهِ كلَّ وجهٍ لِضِدِّ
فَرْدُهُمْ يَنْثَنِيْ بِهِ الجَمْعُ لا شيءَ لَدَى قَمْعِ كُلِّ خصْمٍ أَلَدِّ
صفوةٌ للحسينِ مِن كِلِّ شهمٍ أصيَدٍ عنهُ لم يَدُرْ طرفُ صَدِّ
يومَ وَافَى كتائبًا ليسَ تُحْصَى ليزيدٍ يقودُهُنَّ ابنُ سَعْدِ
عنهُ صَدَّوا العِدَى فلوْ كانَ ذوْ القَرْ نینِ فيهمْ کَفَوْهُ عَن كلِّ سَدِّ
خُذْ ببعضِ انتسابِ بعضٍ فمنهمْ أسَدِيُّ ومَذْحجِيُّ وأَزْدْي
وارْوِ لِيْ مِن حديثهمْ ففؤاديِ فيهِ یُروی وَإن وَرَی فيهِ زِنْدِي
وإذَا مَا نَشرتُ ذكرَى حبيبٍ فيهِ يُطْوَى حديثُ عَمْرٍوزَيْدِ
وَرِعًا رَوَّعَ العِدَی أينَ منهُ في الوغَي مرحبٌ وعمرُو بنُ ودِّ
جَدَّ للحَرْبِ بعدَما أمَّ طَوْعًا في الصلاةِ ابنُ خيرِ أُمٍّ وَجَدِّ
فَاغْتَدَى بعدَ إذْنِهِ يَتَلَقّى عنهُ رشْقَ السهامِ مِن كلِّ وَغْدِ
يَتَهَادَی کَأنَّهُ یَتَعَاطَی خُرَّدًا عُطِّرَتْ بِمِسْكٍ وَنَدِّ
كلّما هَاجَت الفَوَارِسُ غَنَّى طَرَبًا بِالوَغَی كَشَارِبِ شَهْدِ
ثُمَّ لمَّا دَعَا بِهِ وعْدُ صِدْقٍ قد قَضَاهُ معبودُ حَقٍّ لِعَبْدِ
أثخنَتْهُ الجراحُ فانْهّدَّ یَهْوِيْ فوقَ عَفْرِ الثَرَى كَقُلَّةِ طَوْدِ
لستُ أنْسَى الحسینَ حینَ رآهُ يَتَقَلَّى عَلَى ثَرَىً ذاتِ وَقْدِ
قَدْ عَلَا وجهَهُ انكسارٌ عليهِ وعليهِ انْحَنَی بأعظمِ وَجْدِ
قَائِلًا يا حبيبُ يرحمُكَ اللهُ بِنَصْرِيْ لقد أَجَدْتَ وَجَدِّيْ
ولقد كنتَ فاضِلاً تَخْتِمُ القُرْآ نَ في ركعةٍ بشكرٍ وحَمْدِ
جاءَهُ الوعدُ كالبريدِ فَلَبَّى وَلَوَی طرْفَهُ لجَنَّاتِ خُلْدِ
***