الحسين فيك رهين في رثاء أبي الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام
لك يا كربلاء بقلبي كلوم أنا منها ما عشت عمري كليم
فارقتني مسرتي مذ ترعرعت فحزني حتى الممات مقيم
كيف لا والحسين فيك رهين وبنوه والماجدون القروم
كلهم أبحر إذا أجدب الدهر وإن أظلم الزمان نجوم
أين حلوا حلت بهم نائبات بعضها يوم كربلا المعلوم
تركت للسباع منها عظام ولطير السماء منا لحوم
هان يا مصطفى عليك حسين إذ نفوه أو طفله المحروم
أم حشاه أم نحره أم قراه أم يداه أم صدره المحطوم
أم نساه أم رحله أم حماه أم خباه أم بيته المهدوم
يا حريقي لفقدهم يا حريقي ليس يطفيه دمعي المسجوم
عقم الدهر أن يجيء بأخرى مثل هذي وإنه لعقيم
جئ بعذر يا دهر أو لا فإني لك ما عشت في الزمان خصيم
أي كأس سقيت فيه حسينا حر جوابا أو لا فأنت ملوم
هو ذاك الكأس الذي مات فيه حيدر الطهر وإبنه المسموم
والذي مات فيه أحمد من قبل على أن أمره مكتوم
وكذاك البتول والمحسن المسقط وكل له مصاب عظيم
هاج ما هاج من غرامي فهل من مسعد أو معاضد يا نديم
قل من يسعد الحزين ولكن حالة يبتلى بها المالوم
اي دهر فيه ابن هند أمير حاكم وإبن أحمد محكوم
إنما يملك الخلافة والأمر أبي أو ماجد أو كريم
أي شيء في الناس كان يزيد وأبوه لولا النفاق القديم
ليس فرعون في الشقا كيزيد لا ولا كالحسين كان الكليم
ذا نبي وذا وصي ولكن ذا إمام لذا وذا مأموم
هو نور النار التي راح موسى يصطليها والليل داج بهيم
فخر جبريل أن يرى خادم البيت الذي فيه ذلك المخدوم
لا تلم وحدها أمية وأذكر ما جنى قبلها العتل الزنيم
هو أعمى الورى عن الحق حتى كلهم في الضلال امسى يهيم
الف الكفر وإستمر عليه فهو شيطانها القوي الرجيم
حارب الله والنبي قديما وحديثا وكالحديث القديم
ذاك هادي الورى الى منهج الحق وهذا صراطه المستقيم
كل جيل اراه يأتي ويمضي هدم ذاك البيت الرفيع يروم
ما حسام يسل في الدهر الا وهو في نحر فاطمي مشيم
إرث طه ما بين حر وعبد وإبنه من تراثه محروم
خصموا الناس بالنبي وها هم لبنيه دون الأنام خصوم
كلما قام قائم من بنيه أقعدوه وما له خيشوم
كان حتما يا قوم قتل حسين ليت لا كان ذلك المحتوم
قتلوه بسيفه حكم الله عليهم وهو العزيز الحكيم
زعمت قتله شفاء صدور سقمه منه لا برئت سقيم
ولقد هاجني وهيج وجدي لحسين في كربلاء حريم
رافعات أصواتهن عويلا يوم لم يبق عندهن حميم
كم أسير يبكي عليه أسير ويتيم يشكو اليه يتيم
الكفاح الكفاح يا اسد الغاب إذا قيل أقدمن حيزوم
قربوا الخيل وإمتطوها سراعا وإتركوها في بحر قان تعوم
ليس من يعقر الجمال كريما إن من يعقر الرجال كريم
ثأر من لو هوى له الفلك الطير حزنا ما قيل خطب جسيم
اي وربي وكيف لا ورسول الله أمسى وقلبه مالوم
إرفعي فاطم العويل فإنا لك ما قمت بالنياح نقوم
ليس منا من لا يروح ويغدو وهو للنوح والبكاء نديم
يا كراما من كل خطب نجاتي ما دجى الخطب كهفهم والرميم
خلصوني من الهموم بدنياي وأخراي إنني مهموم
كفر من قد عاداكم ليس يخفى رشد من قد والاكم معلوم
يعرف المجرم المسيء بسيماه ويبدو في الوجه ذلك الذميم
بكم يرحم الاله اناسا يوم لا راحم ولا مرحوم
فإرحموني ووالدي وولدي يوم عظمي تحت التراب رميم
واليكم أشكو نوائب دهر لست في حمل بعضهن أقوم