عجبا لحلم الله في هجو بعض من إقتفى أثر الأوائل في الظلم
إن كان للإسلام مثلك حجة فليبك باكينا على الإسلام
فكر لحاك الله أي عظيمة لم تأتها في سالف الأيام
إن كنت تنساها فما هي بالتي تنسى مدى الإعصار والأعوام
اليوم ترجو أن تسمى حجة غصت برأسك ضبة الصمصام
لو كنت حقا من سلالة فاطم لرحمتها في ولدها الأيتام
وأظن إنك لست من أبنائها بل أنت من أبناء أم هجام
غذيت يوم ولدت ما غذي به الحجاج كي تلتذ بالآثام
وحججت بيت الله كيف حججته من غير ما نسك ولا إحرام
وتظن إنك من ذؤابة هاشم كلا ولكن من بني العوام
في كل يوم ثلمة لك في العلا ما أن تسد بيذبل وشمام
ما هاشم الا إذا ناديتها جاءتك أسرع من وفيض غمام
ولسوف تلقى من فعالك ما لقي الأول الثلاثة من يدي هلقام
تبكي الحسين ولو شهدت قتاله مزقت جثته بكل حسام
وسلبت حرملة اللعين سهامه وكفيته قتل الرضيع الظامي
وليت مال الله ث جعلته في كف مطعون العجان غلام
لانت أسافله فأصبح وجهه أقسى وأصلب من صخور رجام
واقول أن الهجو فيك عبادة والمدح إثم ليس كالآثام
وسكت عن أشياء لو أبرزتها غنت بها الأطيار في الاجام
وبال برمك فإعتبر وبغيرهم إن كنت تحسب من ذوي الأفهام
ملكوا البلاد قصيها ودنيها ومضوا وما تركوا سوى الأعلام
إن كنت لا تخشى الاله ولم تخف أحدا فشأنك طر الى بهرام
وإصعد لأعلى الجو وإبن كما بنى فرعون قبلك صرحة الأهرام
أقرأت سورة هل أتى أرأيت ما فيها من الإيثار والإطعام
ارأيت كيف الله يمدح فتية جادوا له بالقرص بعد صيام
ما أنت من أكفائها لا والذي جعل السما سقفا بغير دعام
إصبر قليلا سوف يأتيك الذي ترك الملوك مواطئ الأقدام
عجبا لحلم الله تهلك خلقه وتبيت سكرانا بغير مدام