آخر الأخبار

مكتبة القصائد

داهِرُ هذا الدّهرِ كيف يسعَدُ

27 سطرًا

داهِرُ هذا الدّهرِ كيف يسعَدُ و هو لما يجمعُه مُبَدِّدُ

و لم‌اَزل محترزا من مكرِهٖ يقظان لم‌اركَنْ الي ما يَعِدُ

قد استلنتُ الوعر في جهادِهٖ و في جلادِهٖ و اقوي الجَلدُ

خاتَلَنٖي في مستفزِّ صرفهٖ في الجارياتِ و القضاۤءُ يُسعِدُ

حَيَّرني مِن قدَرِ اللّه الذي جرَي عليّ و الخطوبُ تَرِدُ

تأوِي الي اوكارِها بمهجةٍ تُطوَي علي جمرِ غضيً يتّقِدُ

تصادمَتْ فِيَّ دواعٍ جمّةٌ لم‌استَبِنْ رشدِي اقوم اقعُدُ

اصمِتُ ام انطقُ ام اكتُمُ ما في وارداتِ القلبِ اَمْ اُعدِّدُ

اسيرُ ام امكثُ في ارضِ الجفا بلا صفا اَسْهَرُ ليلي ارقدُ

كأنني وسَط الصفاوةِ التي عنها الصفاۤءُ و الوفاۤءُ يبعدُ

اَعُومُ في بحر الهموم غرقاً حيرانَ اَستنجِدُ مَن لايُنْجِدُ

سامَرني بقٌّ و برغوث عثي و جرجسٌ و صِرْصِرٌ يَطّرِدُ

و حيّةٌ و عقربٌ و سارقٌ و كم غدا يزءَرُ حولِي اَسَدُ

يجيب داعيها بها مُعَتْعِتٌ عيٌّ غَبيٌّ جاهلٌ مُفَنّدُ

يَصمِتُ صخْراً و يفوهُ هَذراً هاوِي الفؤادِ دهرَهُ لايَجدُ

تخَالُهُمْ احيا و تسعَي بهمُ قبورُهُمْ و هم مَواتٌ خمَدُوا

تخلّقوا اطباعَ وحشِ ارضهم في خبثهم و الاعتِدا هم العَدُو

ساموا كما تسومُ اَنعامُهُمْ آٰوَوْا الي مَرْتعِهِمْ اِنْ وَردُوا

اوْ صَدَروا آوَوْا الي مَرابطٍ يَعْتَلِفُونَ كلّ سحتٍ وجَدُوا

اذا دُعُوا للغيّ يوماً اسرعوا و اِنْ دُعُوا الي الرشاد شردُوا

كم ناصحٍ لهم و كم هادٍ دَعا قدْ بَحَّ داعيهم و لمّا يهتدوا

لم‌يسمعوا دُعاۤءَهُ كأنّما ينعِقُ فيهم بالدُّعا مَنْ يُرْشِدُ

اَلِيّةً بالنّاشِئٖين رغباً وَهْناً و ماصلَّوْا و ماتهجّدوا

و الصابرين عن خسيس دهرهِمْ و اَهْلِه و راغبين اجتهدوا

لَاَنظُرَنْ كفّ الخضيبِ معَهُمْ و عِطْر منشمٍ و ها هُمْ صُرَدُ

و ارْكَبَنْ متنَ عزوفٍ منْهُمُ ضحيً و من ورايَ ليلٌ اسْوَدُ

فاِنْ ظفِرتُ بالفراقِ منهُمُ فطالعي موفّقٌ مُسَدَّدُ

شارك هذا المحتوى
588مشاهدة