رسالة إلى صاحب الزمان
هَلْ أنْتَ مِثْلُ جَمِيعِ النَّاسِ يَا أمَلِي تُعَامِلُ الْمُبْتَلَى بالْمِثْلِ لا الْمُثُلِ ؟ !!
أ لَسْتَ ابْنَ الَّذِي يَبْكِي بِكُلِّ أسىً عَلَى الْعَدُوِّ مِنَ الإشْفَاقِ والْوَجَلِ
يَخْشَى عَلَيْهِ مِنَ النَّارِ الَّتِي خُلِقَتْ لِكُلِّ مَنْ لَمْ يَسِيرُوا فِي طَرِيقِ عَلِي
وَإنَّني الْمُبْتَلَى فِي النَّفْسِ جِئْتُ لِكَيْ أشْكُو إلَيْكَ الَّذِي ألْقَاهُ مِنْ فَشَلِ
وَلَيْسَ لِي أحَدٌ يَحْنُو عَلَيَّ وَفِي جَنْبَيَّ طِفْلٌ وَلَكِنْ فِي قِوَى رَجُلِ
فَهَلْ تُراكَ كَبَاقِي النَّاسِ تَطْرُدُنِي لِمَا أنَا فِيهِ مِنْ سُوءٍ وَمِنْ خَلَلِ ؟ !!
فَهَا هِيَ النُّكْتَةُ السَّوْداءُ قَدْ كَبُرَتْ وَأصْبَحَتْ هَالَةً فِي مُسْتَوى الْجَبَلِ
لَكِنَّنِي راغِبٌ فِي أنْ أُفَتِّتَها فَمَنْ يُقَدِّمْ إزْمِيلَ الطَّهَارَةِ لِي !!
لَوِ الصَّلاةُ بِلا رُوحٍ سَتْنْفَعُنِي لَمَا وَقَفْتُ إلَى يَوْمِي عَلَى الطَّلَلِ
فَلا جِدالَ بِأنِّي لَنْ أفُوزَ بِمَا أرِيدُ مِنْ ظَفَرٍ نَتِيجَةَ الْعَمَلِ ..
وَغَيْرُ قَلْبِكَ يَا مَهْدِيُّ فِي قَلَقِي فَلا وَسِيلَةَ لِيْ تُنْجِي مِنَ الزَّلَلِ
يَا صَاحِبَ الْخُلُقِ الْعَالِي أ تُرْجِعُنِي بِخَيْبَةٍ لَمْ تُحَقِّقْ لِي بِها أمَلِي ؟ !!
أ لَسْتَ ابْنَ رَسُولِ اللهِ مَنْ يَدُهُ تَطَالُ كُلَّ عَدُوٍّ بِالنَّدَى وَوَلِي ؟ !!
بِحَقِّ جَدَّتِكَ الزَّهْراءِ فَاطِمَةٍ وَحَقِّ جَدِّكَ طَهَ سَيِّدِ الرُّسُلِ
لَمَا نَظَرْتَ إلَى قَلْبِي وَمِحْنَتِهِ وَمَا بِهِ مِنْ أخَادِيدٍ وَمِنْ طَفَلِ
حَتَّى تُنَقِّيهِ مِنْ كُلِّ الشَّوائِبِ مِنْ مَنْحَى أنَانِيَةٍ أوْ مُنْتَهَى دَجَلِ
أمْ أنَّنِي هَكَذا شَخْصِيَّةٌ خُلِقَتْ لِلْبُؤْسِ والْهَمِّ والْفَوْضَى مِنَ الأزَلِ ؟ !!
أمْ أنَّهُ هُوَ هَذا فِي الْوَرَى قَدَرِي أنِّي أعِيشُ بِلا قَلْبٍ ولا مُقَلِ ؟ !!
إنِّي أمُدُّ يَدِي إلَيْكَ خُذْ بِيَدِي لِلْجُودِ تَضْرِبُ فِينا أرْوَعَ الْمَثَلِ
وَأنْتَ عِدْلُ كِتَابِ اللهِ حَيْثُ أتَى بِمَا يُمِدُّكَ مِنْ خَيْلٍ وَمِنْ رَجِلِ
أنْتَ السَّبِيلُ الَّذِي كُنَّا أُمِرْنا بِهِ كَمَا نُهِينا بِهِ عَنْ سَائِرِ السُّبُلِ
فَالْقَفْ مُرِيدَكَ بالأحْضَانِ يَحْظَ بِمَا قَدْ كُنْتَ تُعْطِيهِ للإنْسَانِ مِنْ حُلَلِ
بِحُلَّةِ الدِّينِ والإيمَانِ لَوْ حَصَلَتْ لَمَا حَفَلْتُ بِدِيوانٍ ولا بِحُلِي
ما لِيْ إلَى الآنَ يَا مَهْدِيُّ فِي لَعِبٍ لَمْ يُخْبِتِ الْقَلْبُ مِنِّي لِلْهُدَى الأزَلِي ؟ !
أ لِلَّذِي قَدْ جَنَّتْهُ فِي طَرِيقِهِما يَدايَ مِنْ خَطَأٍ فِيكُمْ وَمِنْ خَطَلِ ؟ !!
فَقَدْ تَجَرَّأتُ فِي سِجْنِي عَلَيْكَ وَلَ كِنِّي أتَيْتُكَ يَا مَهْدِيْ لِتَغْفِرَ لِي
لَمْ أُعْتَقَلْ بِسَوى طَيْشِي ، وَمُشْكِلَتِي بِأنَّنِي غُصْتُ فِي طَيْشِي بِمُعْتَقَلِي
حَتَّى شَكَكْتُ بِنَصْرِ اللهِ لَحْظَةَ ما تَحَقَّتْ آيَةُ الإنْسَانِ مِنْ عَجَلِ
أ لَمْ تَزَلْ مُعْرِضاً عَنِّي فَدَيْتُكَ يَا مَنْ لَمْ يُقَابِلْ شُعُورَ النَّاسِ بالْهَزَلِ ؟ !!
فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِيْ الَّذِي رَغِبَتْ فَإنَّنِي مِنْكَ لا أقْوَى عَلَى الزَّعَلِ
مَا قِيمَتِي أنا إنْ خَالَفْتُكُمْ وَإذا أطَعْتُكُمْ فَأنا فِي الْوَرْدِ والْعَسَلِ
فَامْنُنْ عَلَيَّ لَدَيْكُمْ بالْقَبُولِ وَإنْ لَمْ تَقْبَلُونِي فَيَا وَيْحِي وَيَا خَجَلِي !!
فَمُنْيَتِي هِيَ أنِّي دَائِماً مَعَكُمْ أبْقَى الْمُجَاهِدَ حَتَّى مُنْتَهَى أجَلِي
بَلْ لَيْتَنِي أرْتَدِي ثَوْبَ الشَّهَادَةِ فِي هَواكَ ضِدَّ عَبِيدِ النَّفْسِ أوْ هُبَلِ
كَمَا ارْتَدَاها عَلَى حُبِّ الْحُسَيْنِ زَهَيْ رُ بَعْدَهُ الْحُرُّ بَيْنَ السَّيْفِ والأسَلِ
فَطَالَما قَدْ تَمَنَّيْنا مَصِيرَهُما فَهْوَ الْمَصِيرُ الَّذِي يَدْعُو إلَى الجَذَلِ
مَعَ الْحَسَيْنِ لَقَدْ نالا الشَّهَادَةَ ذِي فِي حِينِ أنَّهُما كَانا مَعَ الْجَمَلِ !!
فَأصْبَحَا فِي مَقَامٍ سَامِقٍ فَلَدَى ال هِ أوْ النَّاسِ قَدْ صَارا مِنَ الْقُلَلِ
فَا جْعَلْ مَصِيرِي كَما هَذا الْمَصِيرِ وَخُذْ مِنِّي الَّذِي شِئْتَ يَا رَبَّاهُ مِنْ عِلَلِ
إنَّ الشَّهَادَةَ فَوْزٌ لَيْسَ يُدْرِكُهُ إلاَّ بَنُو (عَابِسٍ) أو (نَافِعِ الْبَجَلِي)
هُنَاكَ حَيْثُ جُنُونُ الْعِشْقِ أسْكَرَهُمْ فَهُمْ هُنَاكَ بِلا عَقْلٍ وَفِي ثَمَلِ
وَأيْنَ لِي مِثْلُ هَذا الْعِشْقِ فِي زَمَنٍ قَدْ بَاتَ يَنْضَحُ بالأوْهَامِ والْحِيِلِ
إلاَّ لَدَى عُصْبَةٍ هُمْ خَيْرُ أمَّتِنا يُرَوْنَ فِي مُطْلَقِ الْبُلْدانِ والْمِلَلِ
إيرانُ دَوْلَتُنا الْعَظْمَى لَهُمْ مَثَلٌ يَسْتَمْسِكُونَ بِهِ خَلْفَ الإمَامِ عَلِي
هُمْ مُسْتَعِدُّونَ أنْ يُعْطُوا الدِّماءَ وَما يَمَسُّهُمْ مِنْ لُغُوبٍ ثَمَّ أوْ كَلَلِ
قَدْ حَقَّقُوا النَّصْرَ فِي لُبْنَانَ .. لَيْسَ بِهِمْ غَيْرُ التَّقِيِّ وَغَيْرُ الْفَارِسِ الْبَطَلِ
وَلَوْ أتَتْ بَعْدُ إسْرائِيلُ لابْتَدَرُوا لَنا بِنَصْرٍ جَدِيدٍ واضِحٍ وَجَلِي
هُمْ عُصْبَةٌ كَانَ نَصْرُ اللهِ قَائِدَهُمْ والنَّصْرُ كَانَ لَهُ أصْلاً وَلَمْ يَزَلِ
وَهُمْ بِحَوْلٍ مِنَ اللهِ الْعَظِيمِ غَداً يَسْتَأصِلُونَ لَنا جُرْثُومَةَ الْدُوَلِ
وَسَوْفَ يُعْطُونَ لِلْمَهْدِيِّ رايَتَهُمْ مَعَ الْهُيَامِ بِهِ والْعِشْقِ والْقُبَلِ
يَا لَيْتَنِي واحِداً مِنْهُمْ أكُونُ وَإنْ أكُنْ فَلا شَأنَ لِي بالشِّعْرِ والزَّجَلِ
يَا لَيْتَ سَيِّدَنا الْمَهْدِيَّ فِي عَجَلٍ أمْرِي وَأمْرَ جَمِيعِ التَّائِهِينَ يَلِي
فَإنَّ مَنْ ضَلَّ فِي هَذا الزَّمَانِ فَعَنْ قَصْدٍ بِمُخْتَلِفِ الأحْزابِ والْكُتَلِ
مَا أوْضَحَ الْحَقَّ فِي هَذا الزَّمَانِ وَمَا أشَدَّ نُورَ الْهُدَى مِنْ كَثْرَةِ الشُّعَلِ
يا رَبُّ فَاهْدِي لَهُ قَلْبِي وَلَوْ بِأذىً فَلا أُرِيدُ لِغَيْرِ الْحَقِّ مِنْ بَدَلِ ..