شاعر: السيد مرتضى السنديرادود: جليل الكربلائي
يممتُ طرفي روضةَ الحوراءِ
كالزائرينَ وقفتُ في جناتها
فهنى عبيرُ المصطفى و المرتضى
و هنا تراءت لي وقائعُ كربلاء
و تجسدت لبصيرتي صورُ السبى
و كأنَ مولاتي عقيلةَ حيدرٍ
و تقولُ يا جداهُ يا خيرَ الورى
طوراً أنوحُ عليكَ يا شمسَ الهدى
و أنوحُ طوراً للبتولِ و ضلعها
و على أبي المقتولِ في محرابهِ
و على الزكي تسيلُ طوراً عبرتي
أما الحسينُ و صحبهُ فمصابهم
فالعرشُ و الملكوتُ ضجَ لرزءهِ
هزَ المصابُ ضميرَ كلُ موحدٍ
ذبحوهُ عطشاناً فوالهفي على
هذا حسينٌ بالدماءِ مضرجٌ
جداهُ قد سيقت بناتُكَ حسرا
أثرُ السياطِ على متوني لم يزل
و أسلتُ دمعاً من صميمِ ولائي
أُحيي الفؤادَ بأطيبِ الأشذاءِ
قد فاحَ من ريحانةِ الزهراءِ
حيث الحسينُ و جملةُ الشهداءِ
و تحولت للشامِ عاشوراءِ
خرجت إليَّ بدمعةٍ حمراءِ
لا ينقضي حتى المعادِ عزائي
و أرى الموالي ينتحبْ بإزائي
و أرى الشهيدةَ بحملةِ الأعداءِ
تنهلُ آماقي بفيضِ دمائي
و أصيحُ و احسناهُ من بلوائي
أشجى أساهم عوالمَ الأحيائي
جداهُ هذا أعظمُ الأرزائي
و أذابَ قلبَ الكائناتِ ندائي
أخيَ الذبيحِ موزعِ الأشلائي
هلا سقيتَ أخي بشربتِ مائي
أسرى و كم أوصيتَ بالأسراءِ
جداهُ جدَ القومُ في إيذائي
مصدر النقل: موقع القصائد الولائية
2مشاهدة