شاعر: مهدي جناح الكاظميرادود: باسم الكربلائي
على شبلِ الرضا
لكَ اليومَ العزاء
أبو الهادي قضى
نبيُ اللهِ لما تمت النعمه
و أوجبَ طاعةَ المعصومِ في الأمه
أيِّا يا خير الورى عادوا كما كانوا
تعالَ إنظر إلى
أبو الهادي قضى
جوادُ العلمِ و التقوى معانيهِ
بحارُ الجودِ غرقا كلها فيهِ
و جبريلُ السماء
بأنيابِ العداء
سنبكي بالدماء
أبو الهادي قضى
و دمعُ الكاظميةِ للرضا أسرى
تُعزي بالجوادِ الحرةَ الزهرا
على بحرِ الندى
بكاهُ المرتضى
أيَّا يا أمَ العُلا
أبو الهادي قضى
بنوا العباسِ خابَ اليومَ مسعاها
و مأمونٌ لهم في غيهِ تاها
على طولِ المدى
عبيدٌ لا ترى
شكى منها الأذى
أبو الهادي قضى
بنوا الطاغوتِ عارٌ أخجلوا العارا
و أجرى دمعةَ الزهراءِ مدرارا
و في بابِ الهدى
و قد ضاعوا سدى
فيا خيرَ الورى
أبو الهادي قضى
بكى جرحُ العراقِ عليكَ قرآنا
و تصعدُ للسماءِ اليومَ قربانا
أراملُها بكى
يتاماها حكى
أتت بابَ الرجاء
أبو الهادي قضى
إمامَ العصرِ للأحياءِ مولاها
بنا روحٌ و جورُ الدهرِ آذاها
حسينٌ في العراء
و سجادُ الورى
و زينبُ في السبى
أبو الهادي قضى
عينُ السماء تجري
يا صاحبَ الأمرِ
بالسُمِ و الغدرِ
و بانَ كمالُ دينِ اللهِ بالعصمه
و قالَ بنيَ منهم تنبعُ الحكمه
لقد خانوا الهدى و العهدَ ما صانوا
هذا الذي يجري
بالسُمِ و الغدرِ
و مدحُ اللهِ في القرآنِ يكفيهِ
سناءُ اللهِ عينُ الدينِ تبكيهِ
ينعاهُ مظلوما
قد ماتَ مسموما
و الدمعِ للحشرِ
بالسُمِ و الغدرِ
معَ المظلومِ موسى تلطِمُ الصدرا
و تبكي مِن بنيها التاسعَ البدرا
حتى البكاء ناحا
و المصطفى صاحا
نوحي على البدرِ
بالسُمِ و الغدرِ
و من في قتلِ خيرِ الناسِ أفتاها
هو التأريخُ أخزاهُ و أخزاها
في غيها حيرا
في جمعها حرا
ذو الحلمِ و الصبرِ
بالسُمِ و الغدرِ
بأحشاءِ النبوةِ سُمهم سارا
همُ أحفادُ من قد أوقدوا النارا
قد هشموا الضلعا
إذ ضيعوا الشرعا
يا خيرَ من يدري
بالسُمِ و الغدرِ
قتيلاً تحملُ الآلامَ ألوانا
و بغدادٌ تصيحُ فداكَ قتلانا
في عينها القهرُ
أحزانها الفقرُ
بأنينها تسري
بالسُمِ و الغدرِ
بكَ الرحمان هذي الأرض أبقاها
كما أبكاكَ يومُ الطفِ أبكاها
بالسيفِ منحورُ
بالقيدِ مأسورُ
تدعوكَ للثأرِ
بالسُمِ و الغدرِ
مصدر النقل: موقع القصائد الولائية
3مشاهدة