دعاء كميل، من الأدعية المروية والمعروفة عن أميرالمؤمنين عليه السلام. أورده الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان وهو متوفر في موقع السراج. عُرف باسم راويه كميل بن زياد النخعي الذي يعد من خواص الإمام علي عليه السلام، يتضمن هذا الدعاء على مضامين عقائدية توحيدية وعرفانية عالية، وكذلك فيه أدب التذلل والخضوع بين يدي الله (تعالى)، ويستحب قرائته في ليالي الجمعة وكذلك ليلة النصف من شعبان وفي بعض مناسبات السنة.
وهو من الدّعوات المعروفة. قال العلاّمة المجلسي(رحمه الله): إنّه أفضل الأدعية، وهو دعاء الخضر(عليه السلام) وقد علّمه أمير المؤمنين (عليه السلام) كميلاً، وهو من خواصّ أصحابه، ويُدعى به في ليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، ويجدي في كفاية شرّ الأعداء، وفي فتح باب الرزق، وفي غفران الذّنوب. وقد رواه الشّيخ والسيّد كلّاهما، وأنا أرويه عن كتاب (مصباح المتهجّد) وهو هذا الدّعاء:
إلهي وَسَيِّدي، فَأسألُكَ بِالقُدرَةِ الَّتي قَدَّرتَها، وَبِالقَضيَّةِ الَّتي حَتَمتَها وَحَكَمتَها، وَغَلَبتَ مَن عَلَيهِ أجرَيتَها، أن تَهَبَ لي في هذِهِ اللّيلَةِ وَفي هذِهِ السَّاعَةِ، كُلَّ جُرمٍ أجرَمتُهُ، وَكُلَّ ذَنبٍ أذنَبتُهُ، وَكُلَّ قَبيحٍ أسرَرتُهُ، وَكُلَّ جَهلٍ عَمِلتُهُ، كَتَمتُهُ أو أعَلَنتُهُ، أخفَيتُهُ أو أظهَرتُهُ، وَكُلَّ سَيِّئَةٍ أمَرتَ بِإثباتِها الكِرامَ الكاتِبينَ، الَّذينَ وَكَّلتَهُم بِحِفظِ ما يَكونُ مِنّي، وَجَعَلتَهُم شُهوداً عَلَيّ مَعَ جَوارِحي، وَكُنتَ أنتَ الرَّقيبَ عَلَيَّ مِن وَرائِهِم، وَالشَّاهِدَ لِما خَفِيَ عَنهُم وَبِرَحمَتِكَ أخفَيتَهُ، وَبِفَضلِكَ سَتَرتَهُ، وَأن توَفِّرَ حَظّي مِن كُلِّ خَيرٍ أنزَلتَهُ، أو إحسانٍ فَضَّلتَهُ، أو بِرٍّ نَشَرتَهُ، أو رِزقٍ بَسَطتَهُ، أو ذَنبٍ تَغفِرُهُ، أو خَطأٍ تَستُرُهُ.
يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، يا إلهي وَسَيِّدي وَمَولايَ وَمالِكَ رِقّي، يا مَن بِيَدِهِ ناصِيَتي، يا عَليماً بِضُرّي وَمَسكَنَتي، يا خَبيراً بَفَقري وَفاقَتي، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، أسألُكَ بِحَقِكَ وَقُدسِكَ وَأعظَمِ صِفاتِكَ وَأسمائِكَ، أن تَجعَلَ أوقاتي مِنَ اللّيلِ وَالنَّهارِ بَذِكرِكَ مَعمورَةً، وَبِخِدمَتِكَ مَوصولَةً، وَأعمالي عِندَكَ مَقبولَةً، حَتَّى تَكونَ أعمالي وأورادي كُلُّها وِرداً وَاحِداً، وَحالي في خِدمَتِكَ سَرمَداً.
يا سَيِّدي يا مَن عَلَيهِ مُعَوَّلي، يا مَن إلَيهِ شَكَوتُ أحوالي، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، قَوِّ عَلى خِدمَتِكَ جَوارِحي وَاشدُد عَلى العَزيمَةِ جَوانِحي، وَهَب ليَ الجِدَّ في خَشيَتِكَ، وَالدَّوامَ في الاتِّصالِ بِخِدمَتِكَ حَتَّى أسرَحَ إلَيكَ في مَيادينِ السابِقينَ، واُسرِعَ إلَيكَ في البارِزينَ، وَأشتاقَ إلى قُربِكَ في المُشتاقينَ، وَأدنوَ مِنكَ دُنوَّ المُخلِصينَ، وَأخافَكَ مَخافَةَ الموقِنينَ، وَأجتَمِعَ في جِوارِكَ مَعَ المُؤمِنينَ.