آخر الأخبار

حديث الكساء الشريف

شارك: فيسبوك واتساب تلغرام إيميل
وقت القراءة: 4 دقائق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

حديث الكساء

روَى الشّيخ عبد الله بن نور الله البحراني في كتابه القَيِّم ” عَوالمِ العلوم ” بسندٍ صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري أًنّه قال:

عَنْ فَاطِمَةَ ٱلزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا ٱلسَّلاَمُ بِنتِ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ:

سَمِعْتُ فَاطِمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبِي رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي بَعْضِ ٱلأَيَّامِ فَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ، قَالَ: إِنِّي أَجِدُ فِي بَدَنِي ضَعْفاً، فَقُلْتُ لَهُ: أُعِيذُكَ بِالله يَا أَبَتَاهُ مِنَ ٱلضَّعْفِ فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ ٱئْتِيْنِي بِالْكِسَاءِ الْيَمَانِي فَغَطِّينِي بِهِ، فَأَتَيتُهُ بِالْكِسَاءِ الْيَمَانِي فَغَطِّيْتُهُ بِهِ وَصِرْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِذَا وَجْهُهُ يَتَلأْلأْ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِي لَيْلَةِ تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ.

فَمَا كَانَتْ إِلاَّ سَاعَةً وَإِذَا بِوَلَدِي الْحَسَنِ قَدْ أَقْبَلَ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ إِنِّي أَشُمُّ عِنْدَكِ رَائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّهَا رَائِحَةُ جَدِّي رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِنَّ جَدَّكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ نَحْوَ الْكِسَاءِ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا جَدَّاهُ يَا رَسُول الله أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَدْخُلَ مَعَكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ؟ فَقَالَ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا وَلَدِي وَيَا صَاحِبَ حَوْضِي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ مَعَهُ تَحْتَ الْكِسَاءِ.

فَمَا كَانَتْ إِلاَّ سَاعَةً وَإِذَا بِوَلَدِيَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ أَقْبَلَ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا وَلَدِي وَيَا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي، فَقَالَ لِي: يَا أُمَّاهُ إِنِّي أَشُمُّ عِنْدَكِ رَائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّهَا رَائِحَةُ جَدِّي رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِنَّ جَدَّكَ وَأَخَاكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَدَنَا الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ نَحْوَ الْكِسَاءِ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا جَدَّاهُ يَا مَنِ ٱخْتَارَهُ الله أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُمَا تَحْتَ الْكِسَاءِ؟ فَقَالَ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا وَلَدِي وَشَافِعَ أُمَّتِي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ مَعَهُمَا تَحْتَ الْكِسَاءِ.

فَأَقْبَلَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبْو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُول الله، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي أَشَمُّ رَائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّهَا رَائِحَةُ أَخِي وَٱبْنِ عَمِّي رَسُول الله، فَقُلْتُ: نَعَمْ هَا هُوَ مَعَ وَلَدَيْكَ تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ نَحْوَ الْكِسَاءِ وَقَالَ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُول الله أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ؟ قَالَ لَهُ وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا أَخِي وَيَا وَصِيِّي وَخَلِيفَتِي وَصَاحِبَ لِوَائِي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ تَحْتَ الْكِسَاءِ.

ثُمَّ أَتَيْتُ نَحَوَ الْكِسَاءِ وَقُلْتُ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهُ يَا رَسُول الله أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ؟ قَالَ: وَعَلَيْكِ ٱلسَّلاَمُ يَا بِنْتِي وَيَا بِضْعَتِي قَدْ أَذِنْتُ لَكِ، فَدَخَلْتُ تَحْتَ الْكِسَاءِ.

فَلَمَّا ٱكْتَمَلْنَا جَمِيعاً تَحْتَ الْكِسَاءِ أَخَذَ أَبِي رَسُول الله بِطَرَفَيِّ الْكِسَاءِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ الْيُمْنَىٰ إِلَىٰ ٱلسَّمَاءِ وَقَالَ:

اللَّهُمَّ إِنَّ هٰؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي وَحَامَّتِي، لَحْمُهُمْ لَحْمِي وَدَمُهُمْ دَمِي، يُؤْلِمُنِي مَا يُؤْلِمُهُمْ وًيُحْزِنُنِي مَا يُحْزِنُهُمْ، أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَمُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ، إنًّهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ فَٱجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَرَحمَتَكَ وغُفْرَانَكَ وَرِضْوَانَكَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ وَأَذْهِبْ عَنْهُمُ ٱلرَّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً،

فَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: يَا مَلاَئِكَتِي وَيَا سُكَّانَ سَمَاوَاتِي إِنِّي مَا خَلَقْتُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَلاَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً وَلاَ قَمَراً مُنِيراً وَلاَ شَمْساً مُضِيئَةً وَلاَ فَلَكاً يَدُورُ وَلاَ بَحْراً يَجْرِي وَلاَ فُلْكاً يَسْرِي إِلاَّ فِي مَحَبَّةِ هٰؤُلاَءِ الْخَمْسَةِ ٱلَّذِينَ هُم تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَقَالَ ٱلأَمِينُ جِبْرَائِيلُ: يَا رَبِّ وَمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ؟

فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: هُم أَهْلُ بَيْتِ ٱلنُّبُوَّةِ وَمَعْدِنُ ٱلرِّسَالَةِ هُمْ فَاطِمَةُ وَأَبُوهَا، وَبَعْلُهَا وَبَنُوهَا، فَقَالَ جِبْرَائِيلُ: يَا رَبِّ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَهْبِطَ إِلَىٰ ٱلأَرْضِ لأَكُونَ مَعَهُم سَادِساً؟ فَقَالَ الله: نَعَم قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَهَبَطَ ٱلأَمِينُ جِبْرَائِيلُ وَقَالََ: ٱلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُول الله، الْعَلِيُّ ٱلأَعْلَىٰ يُقْرِئُكَ ٱلسَّلاَمَ، وَيَخُصُّكَ بِٱلتًّحِيَّةِ وَٱلإِكْرَامِ وَيَقُولُ لَكَ: وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي إِنِّي مَا خَلَقْتُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَلاَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً وَلاَ قَمَراً مُنِيراً وَلاَ شَمْساً مُضِيئَةً وَلاَ فَلَكاً يَدُورُ وَلاَ بَحْراً يَجْرِي وَلاَ فُلْكاً يَسْرِي إِلاَّ لأَجْلِكُم وَمَحَبَّتِكُم، وَقَدْ أَذِنَ لِي أَنْ أَدْخُلَ مَعَكُم، فَهَل تَأْذَنُ لِي يَا رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم ؟

فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم: وَعَلَيْكَ ٱلسَّلاَمُ يَا أَمِينَ وَحْيِ الله، إِنَّهُ نَعَمْ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ جِبْرَائِيلُ مَعَنَا تَحْتَ الْكِسَاءِ، فَقَالَ لأَبِي: إِنَّ الله قَدْ أَوْحَىٰ إِلَيْكُمْ يَقُولُ:

إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرَا.

فَقَالَ عَلِيٌّ لأَبِي: يَا رَسُول الله أَخْبِرْنِي مَا لِجُلُوسِنَا هٰذَا تَحْتَ الْكِسَاءِ مِنَ الْفَضْلِ عِنْدَ الله؟ فَقَالَ ٱلنَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ: وَٱلَّذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَٱصْطَفَانِي بِٱلرِّسَالَةِ نَجِيّاً، مَا ذُكِرَ خَبَرُنَا هٰذَا فِي مَحْفِلٍ مِنْ مَحَافِل أَهْلِ ٱلأَرْضِ وَفِيهِ جَمْعٌ مِنْ شِيعَتِنَا وَمُحِبِيِّنَا إِلاَّ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ ٱلرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْ بِهِمُ الْمَلاَئِكَةُ وَٱسْتَغْفَرَتْ لَهُمْ إِلَىٰ أَنْ يَتَفَرَّقُوا،

فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ: إِذَاً وَالله فُزْنَا وَفَازَ شِيعَتُنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبِي رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ: يَا عَلِيُّ وَٱلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَٱصْطَفَانِي بِٱلرِّسَالَةِ نَجِيّاً مَا ذُكِرَ خَبَرُنَا هٰذَا فِي مَحْفِلٍ مِنْ مَحَافِلِ أَهْلِ ٱلأَرْضِ وَفِيهِ جَمْعٌ مِنْ شِيعَتِنَا وَمُحِبِّينَا وَفِيهِم مَهْمُومٌ إِلا َّوَفَرَّجَ الله هَمَّهُ، وَلاَ مَغْمُومٌ إِلاَّ وَكَشَفَ الله غَمَّهُ، وَلاَ طَالِبُ حَاجَةٍ إِلاَّ وَقَضَىٰ الله حَاجَتَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ: إِذَاً وَالله فُزْنَا وَسُعِدْنَا، وَكَذَلِكَ شِيعَتُنَا فَازُوا وَسُعِدُوا فِي ٱلدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.

راسلنا

شارك هذا المحتوى
40مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0%