بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَدْعُو بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الرَّكَعَاتِ الثَّمَانِ بِهَذَا الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ، أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ، أَدْعُوكَ وَ لَمْ يُدْعَ مِثْلُكَ، وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ، أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ وَ أَنْجَحِهَا وَ أَعْظَمِهَا، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ، وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا، وَ نِعْمَتِكَ (وَ نِعَمِكَ) الَّتِي لَا تُحْصَى، وَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ (عَلَيْكَ) وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً، وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً، وَ أَجْزَلِهَا لَدَيْكَ ثَوَاباً، وَ أَسْرَعِهَا فِي الْأُمُورِ إِجَابَةً، وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْأَكْبَرِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْأَكْرَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ وَ تَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ، فَاسْتَجَبْتَ (وَ اسْتَحْبَبْتَ) لَهُ دُعَاءَهُ، وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَ لَا تَرُدَّهُ (أَنْ لَا تَرُدَّ سَائِلَكَ)، وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ، وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَهْلُ طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ، وَ تُعَجِّلَ خِزْيَ أَعْدَائِهِ، وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا.
ثُمَّ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام، وَ تَدْعُو بَعْدَهُ بِمَا شِئْتَ، ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ.
وَ يُحْسِنُ أَنْ تَدْعُوَ فِي إِحْدَاهُمَا بِهَذَا الدُّعَاءِ الْمَنْسُوبِ إِلَى سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عليه السلام:
إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ عَظَمَتِكَ، لَوْ أَنِّي مُنْذُ بَدَعْتَ فِطْرَتِي مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ عَبَدْتُكَ دَوَامَ خُلُودِ رُبُوبِيَّتِكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ سَرْمَدَ الْأَبَدِ، بِحَمْدِ الْخَلَائِقِ وَ شُكْرِهِمْ أَجْمَعِينَ، لَكُنْتُ مُقَصِّراً فِي بُلُوغِ أَدَاءِ شُكْرِ خَفِيِ (حَقِ) نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِكَ عَلَيَّ. وَ لَوْ أَنِّي كَرَبْتُ مَعَادِنَ حَدِيدِ الدُّنْيَا بِأَنْيَابِي، وَ حَرَثْتُ أَرَضِيهَا (أَرْضَهَا) بِأَشْفَارِ عَيْنِي، وَ بَكَيْتُ مِنْ خَشْيَتِكَ مِثْلَ بُحُورِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ دَماً وَ صَدِيداً، لَكَانَ ذَلِكَ قَلِيلًا فِي كَثِيرِ مَا يَجِبُ مِنْ حَقِّكِ عَلَيَّ. وَ لَوْ أَنَّكَ إِلَهِي عَذَّبْتَنِي بَعْدَ ذَلِكَ بِعَذَابِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، وَ عَظَّمْتَ لِلنَّارِ خَلْقِي وَ جِسْمِي، وَ مَلَأْتَ (جَهَنَّمَ وَ أَطْبَاقَهَا) طَبَقَاتِ جَهَنَّمَ مِنِّي، حَتَّى لَا يَكُونَ فِي النَّارِ مُعَذَّبٌ غَيْرِي، وَ لَا يَكُونَ لِجَهَنَّمَ حَطَبٌ سِوَايَ، لَكَانَ ذَلِكَ بِعَدْلِكَ عَلَيَّ قَلِيلًا فِي كَثِيرِ مَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْ عُقُوبَتِكَ.
مصدر النقل: مدينة الحكمة
14مشاهدة
