بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَ كَانَ الإمام زين العابدين عليه السلام يُصَلِّي قَبْلَ صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ.
يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَ فِي الثَّانِيَةِ بِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ.
ُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ وَ يَدْعُو.
و أنت إذا صليت هاتين الركعتين فيحسن أن تدعو بهذا الدعاء الذي رَوَاهُ رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ فِي كِتَابِ الْأَمَالِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَدْعُو بِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ:
إِلَهِي كَمْ مِنْ مُوبِقَةٍ حَلُمْتَ عَنْ مُقَابَلَتِهَا بِنَقِمَتِكَ (بِنِعْمَتِكَ)، وَ كَمْ مِنْ جَرِيرَةٍ تَكَرَّمْتَ عَنْ كَشْفِهَا بِكَرَمِكَ. إِلَهِي إِنْ طَالَ فِي عِصْيَانِكَ عُمُرِي، وَ عَظُمَ فِي الصُّحُفِ ذَنْبِي، فَمَا أَنَا بِمُؤَمِّلٍ غَيْرَ غُفْرَانِكَ، وَ لَا أَنَا بِرَاجٍ غَيْرَ رِضْوَانِكَ. إِلَهِي أُفَكِّرُ فِي عَفْوِكَ فَتَهُونُ عَلَيَّ خَطِيئَتِي، ثُمَّ أَذْكُرُ الْعَظِيمَ مِنْ أَخْذِكَ فَتَعْظُمُ عَلَيَّ بَلِيَّتِي. آهِ إِنْ أَنَا قَرَأْتُ فِي الصُّحُفِ (الصَّحِيفَةِ) سَيِّئَةً أَنَا نَاسِيهَا وَ أَنْتَ مُحْصِيهَا، فَتَقُولُ خُذُوهُ، فَيَا لَهُ مِنْ مَأْخُوذٍ لَا تُنْجِيهِ عَشِيرَتُهُ وَ لَا تَنْفَعُهُ قَبِيلَتُهُ. آهِ مِنْ نَارٍ تُنْضِجُ الْأَكْبَادَ وَ الْكُلَى، آهِ مِنْ نَارٍ نَزَّاعَةٍ لِلشَّوَى، آهِ مِنْ غَمْرَةٍ مِنْ لَهَبَاتِ لَظَى.
ثم ابك بعد هذا الدعاء و ادع بما شئت، ثم قم إلى صلاة الليل.
مصدر النقل: مدينة الحكمة
11مشاهدة
