Skip to content
  • الأحد, 12 أبريل 2026 - 24 شوال 1447 هـ
  • 04:05
  • الرئيسية
  • القرآن الكريم
    • سور القرآن
    • سور القرآن
    • علوم القرآن
    • القرآن والمستشرقون
    • أعلام القرآن
    • أعلام التفسير
    • ما يرتبط بالقرآن
  • سيد النجف
  • المسابقات
  • أعمال العبادات
    • اعمال ليلة الجمعة
    • أعمال يوم الجمعة
    • زيارة المعصومين
    • شهر رمضان
      • آداب شهر رمضان
      • أعمال الشهر العامة
      • أدعية شهر رمضان
      • أعمال الشهر الخاصة
      • برنامج خاص بشهر رمضان
      • دليل الصائم الفقهي
+ الرئيسية
+ القرآن الكريم
  • ◀ القرآن الكريم
  • ◀ سور القرآن (صفحة)
  • ◀ سور القرآن (تصنيف)
  • ◀ علوم القرآن
  • ◀ القرآن والمستشرقون
  • ◀ أعلام القرآن
  • ◀ أعلام التفسير
  • ◀ ما يرتبط بالقرآن
+ سيد النجف
+ المسابقات
+ أعمال العبادات
  • ◀ أعمال العبادات
  • ◀ اعمال ليلة الجمعة
  • ◀ أعمال يوم الجمعة
  • ◀ زيارة المعصومين
  • ◀ شهر رمضان
    • آداب شهر رمضان
    • أعمال الشهر العامة
    • أدعية شهر رمضان
    • أعمال الشهر الخاصة
    • برنامج خاص بشهر رمضان
    • دليل الصائم الفقهي
  • الرئيسية
  • القرآن الكريم
  • أعلام التفسير
  • مشاهير مفسري الشيعة في القرنين الخامس والسادس
+ الرئيسية
+ القرآن الكريم
  • ◀ القرآن الكريم
  • ◀ سور القرآن (صفحة)
  • ◀ سور القرآن (تصنيف)
  • ◀ علوم القرآن
  • ◀ القرآن والمستشرقون
  • ◀ أعلام القرآن
  • ◀ أعلام التفسير
  • ◀ ما يرتبط بالقرآن
+ سيد النجف
+ المسابقات
+ أعمال العبادات
  • ◀ أعمال العبادات
  • ◀ اعمال ليلة الجمعة
  • ◀ أعمال يوم الجمعة
  • ◀ زيارة المعصومين
  • ◀ شهر رمضان
    • آداب شهر رمضان
    • أعمال الشهر العامة
    • أدعية شهر رمضان
    • أعمال الشهر الخاصة
    • برنامج خاص بشهر رمضان
    • دليل الصائم الفقهي
أعلام التفسير

مشاهير مفسري الشيعة في القرنين الخامس والسادس

السيد علي الكاظمي فبراير 14, 2026 0
كتاب مفتوح مع مسبحة على صفحات القرآن الكريم.

في هذه المقالة نستعرض مشاهير مفسري الشيعة في القرنين الخامس والسادس ودورهم في الحفاظ على الفكر الإسلامي السليم، حيث شهدت الفرق الإسلامية في القرن الخامس الهجري تباينا كبيرا في الآراء حول المبدأ والمعاد، مما أدى إلى تزايد الاختلافات في فهم أسماء الله وصفاته، وفي ظل هذه الظروف برز عدد من علماء الشيعة الذين أسهموا في تفسير القرآن تفسيرا علميا، حيث ألفوا كتبا موسوعية تعكس عمق فهمهم للقرآن وأهدافه.

مشاهير مفسري الشيعة في القرن الخامس
لقد حل القرن الخامس، في حين استفحل أمر الفرق الإسلامية، وتشتت المذاهب الكلامية فيما يرجع إلى المبدأ والمعاد خصوصا في أسمائه وصفاته، وهم: بين مشبه لله سبحانه بمخلوقه يثبت له يدا ورجلا ووجها وحركة وانتقالا كالإنسان، ويكفر من ينكر ذلك، ويباهي بعقيدته، ويرفع عقيرته: بأنا نثبت لله سبحانه ما أثبته لنفسه في الكتاب والسنة، وكأنهم لم يسمعوا قوله سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ[1]، أو قوله عز من قائل: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ[2].

وبين معطل في فهم الأسماء والصفات فيفوض معانيها إلى الله سبحانه، ويرتدع عن تفسيرها على ضوء الكتاب والسنة والعقل، وكأن القرآن لم ينزل إلا للقراءة والكتابة، لا للفهم والدراية، وكأن الوحي لم ينقر أسماعهم: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا[3].

وبين مؤول للآيات حسب عقيدته وفكرته يخضعون كلام الله لآرائهم، وكأن النبي الأكرم (ص) لم يحذرهم عن تفسير القرآن بالرأي ولم يقل: من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار.

ففي هذه الظروف القاسية قام علماء الشيعة بتفسير القرآن تفسيرا علميا غير مائلين لا إلى اليمين ولا إلى الشمال، غير عاضدين لهذه الفرق، مقتفين أثر الكتاب العزيز، مستلهمين من أثر الرسول، ومتدبرين في الآيات، فألفوا في هذا المجال موسوعات تفسيرية لم تزل تشع منذ تكونها إلى يومنا هذا، وإليك أسماءهم:

1ـ أبو الحسن الشريف الرضي: نقيب العلويين، محمد بن الحسين بن موسى المعروف بالسيد الرضي، ولد عام 359 ه‍ وتوفي عام 406 ه‍، وهو صاحب الأثر الخالد: نهج البلاغة، الذي قام فيه بجمع خطب الإمام ورسائله وكلمه من هنا وهناك، وله حقائق التأويل في متشابه التنزيل وهو تفسيره الكبير التي يعبر عنه تارة بحقائق التأويل، وأخرى بالكتاب الكبير في متشابه القرآن، وعبر عنه النجاشي بحقائق التنزيل، وصاحب عمدة الطالب بكتاب المتشابه في القرآن.

ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء، وقال: يتعذر وجود مثله، وقال النسابة العمري في المجدي: شاهدت له جزءا مجلدا من تفسير منسوب إليه في القرآن، مليح حسن، يكون بالقياس في كبر تفسير أبي جعفر الطبري أو أكبر.

وقال ابن خلكان: يتعذر وجود مثله، دل على توسعه في علم النحو، واللغة، وصنف كتابا في مجازات القرآن فجاء نادرا في بابه، ونقل الخطيب في تاريخ بغداد عن شيخه أحمد بن محمد، المتوفى 445 ه‍، أن الرضي صنف حول معاني القرآن ما يتعذر وجود مثله، فيذكر الآيات المشكلة أو المتشابهة، فيزيل إشكالها وغموضها، وكتابه هذا غير مجازات القرآن المنتشرة[4].

2ـ محمد بن محمد بن النعمان المفيد، وهو من مشاهير مفسري الشيعة في القرن الخامس، يقول النجاشي: شيخنا وأستاذنا فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم، ويقول الشيخ الطوسي – تلميذه الآخر -: يكنى أبا عبد الله المعروف بابن المعلم، من جملة متكلمي الإمامية انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته، وكان مقدما في العلم وصناعة الكلام، وكان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، توفي لليلتين خلتا من شهر رمضان، سنة 413 ه‍، وكان يوم وفاته يوما عظيما لم ير أعظم منه، من كثرة الناس للصلاة عليه، وكثرة البكاء من المخالف والموافق.

وقال ابن كثير: توفي في سنة 413 ه‍، عالم الشيعة، وإمام الرافضة، صاحب التصانيف الكثيرة المعروف بالمفيد، وبابن المعلم أيضا، البارع في الكلام والجدل والفقه، وكان يناظر أهل كل عقيدة بالجلالة والعظمة في الدولة البهية البويهية، وكان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، خشن اللباس، وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد، وكان شيخا ربعا نحيفا أسمر، عاش 76 سنة، وله أكثر من مائتي مصنف، وكان يوم وفاته مشهودا وشيعه ثمانون ألفا من الرافضة والمعتزلة، وقد سرد تلميذه النجاشي أسماء كتبه وفيها ما يمس بالموضوع:

1- كلام في دلائل القرآن، 2- البيان في تأليف القرآن، 3 – النصرة في فضل القرآن، 4- الكلام في حدوث القرآن، 5- البيان عن غلط قطرب في القرآن، 6- الرد على الجبائي في التفسير، ولأجل هذه الكتب الكثيرة حول القرآن فهو من أكبر المهتمين بالقرآن، وكيف لا يكون ذلك وقد تربى في مدرسته العلمان الكبيران المفسران: المرتضى والطوسي بل والشريف الرضي[5].

3ـ السيد المرتضى علم الهدى، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى، يصفه النجاشي بقوله: حاز من العلوم ما لم يحزه أحد في زمانه، وسمع من الحديث فأكثر، كان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا، وهو من المكثرين في التأليف حول القرآن، أهمها الدرر والغرر، المطبوع عدة مرات.

ووصفه الشيخ في فهرسته بقوله: المرتضى متوحد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في العلوم، مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه، والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر، واللغة، وغير ذلك، له من التصانيف ومسائل البلدان شئ كثير مشتمل على ذلك فهرسه المعروف.

وقال في رجاله: إنه أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا، متكلم، فقيه، جامع العلوم كلها، مد الله في عمره. إلى غير ذلك من كلمات الثناء من مشايخ العامة والخاصة التي يضيق بنا المجال لنقل معشارها، وقد ترجمه كثير من أصحاب المعاجم.

يقول الذهبي: كتاب غرر الفوائد ودرر القلائد، كتاب يشتمل على محاضرات أو أمالي أملاها الشريف المرتضى في ثمانين مجلسا، تشتمل على بحوث في التفسير والحديث، والأدب، وهو كتاب ممتع، يدل على فضل كثير، وتوسع في الاطلاع على العلوم، وهو لا يحيط بتفسير

القرآن كله، بل ببعض من آياته التي يدور أغلبها حول العقيدة.

إن من الجناية على العلم وأهله رمي السيد المرتضى بأنه يسعى في كتابه هذا للتوفيق بين آرائه الاعتزالية وآيات القرآن التي تتصادم معها، وهذا ما يقوله الذهبي، وهو شنشنة أعرفها من كل من لم يفرق بين مبادئ التشيع والاعتزال، فزعم أن اشتراكهما في بعض المبادئ كامتناع رؤية الله سبحانه، وحرية الإنسان في حياته، وسعادته وشقائه، بمعنى اتحادهما في جميع الأصول والمبادئ، ولم يقف على أن المعتزلة في بعض آرائهم وعقائدهم عيال على خطب الإمام أمير المؤمنين وكلماته، هذا والكتاب قد طبع مرات محققة[6].

4ـ محمد بن الحسن الطوسي، أبو جعفر، وهو من مشاهير مفسري الشيعة في القرن الخامس، جليل من أصحابنا، قال النجاشي: ثقة، عين من تلامذة شيخنا أبي عبد الله، وقال العلامة في الخلاصة: شيخ الإمامية ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب، وجميع الفضائل تنتسب إليه، صنف في كل فنون الإسلام، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل، وكان تلميذ الشيخ المفيد، ولد في شهر رمضان سنة 385 ه‍، وقدم العراق في شهور سنة 408 ه‍، وتوفي ليلة الاثنين، الثاني والعشرين من المحرم سنة 460 ه‍ بالمشهد المقدس الغروي، ودفن بداره.

وقد ترجمه أصحاب المعاجم من العامة والخاصة، وكفانا عن مؤونة البحث، ما ألفه حول حياته شيخ الباحثين شيخنا المجيز الطهراني الذي طبع في مقدمة كتاب التبيان، وأما كتاب التبيان، فيكفي فيه قول الطبرسي: إنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق، ويلوح عليه رواء الصدق، قد تضمن من المعاني، الأسرار البديعة، واحتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة، ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها، ولا بتنميقها دون تحقيقها، وهو القدوة أستضئ بأنواره وأطأ مواقع آثاره[7].

وأما منهجه في التفسير فيظهر من قوله في مقدمته، يقول: سمعت جماعة من أصحابنا قديما وحديثا يرغبون في كتاب مقتصد، يجتمع على جميع فنون علم القرآن من القراءة… والجواب عن مطاعن الملحدين فيه، وأنواع المبطلين كالمجبرة والمشبهة والمجسمة وغيرهم، وذكر ما يختص أصحابنا به من الاستدلال بمواضع كثيرة منه على صحة مذاهبهم في أصول الديانات وفروعها.

ثم إن كتاب التبيان تداولته العلماء، وأخذوا في تحقيقه، فمنهم من اختصره كابن إدريس الحلي، المتوفى عام 598 ه‍، وأبي عبد الله محمد بن هارون، المتوفى عام 597 ه‍، كما أرخه الجزري في طبقات القراء.

مشاهير مفسري الشيعة في القرن السادس
1ـ أبو سعيد، إسماعيل بن علي بن الحسين السمان، المعاصر للسيد المرتضى والشيخ الطوسي، حيث يروي عنه من يروي عنهما كإسماعيل وإسحاق ابني محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن موسى بن بابويه القمي.

وذكره الشيخ منتجب الدين في فهرسته، وقال: ثقة وأي ثقة، حافظ، له البستان في تفسير القرآن في عشر مجلدات[8].

2ـ محمد بن علي الفتال، وهو من مشاهير مفسري الشيعة في القرن السادس، قال الشيخ منتجب الدين: الشيخ محمد بن علي الفتال النيسابوري صاحب التفسير، ثقة وأي ثقة. أخبرنا جماعة من الثقات عنه بتفسيره. ويظهر منه أنه غير الفتال المعروف مؤلف روضة الواعظين، حيث عنونه أيضا وقال:… الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي مصنف روضة الواعظين[9]، ولم يذكر له التفسير، واحتمل المصحح وحدتهما وأشار في التعليقة أنه تقدم، ولكنه خلاف الظاهر، إذ لا وجه لعنوان شخص واحد مرتين.

3ـ فضل بن الحسن بن الفضل المعروف بالطبرسي، وهو من مشاهير مفسري الشيعة في القرن السادس، والمقام يضيق عن نقل معشار ما ذكروا في حقه، وهو من أكابر علماء الإمامية في القرن السادس، وتفسيره المسمى بمجمع البيان، يقع في عشرة أجزاء طبع في إيران وبيروت ومصر، ولد عام 471 ه‍، وتوفي عام 548 ه‍، وقد ترجمه أصحاب المعاجم بأبلغ الألفاظ.

يقول الدكتور محمد موسى في مقالة حول مجمع البيان: – بعد نقل كلام الطبرسي في وصف كتابه – القارئ لهذا الكتاب، والباحث الذي يلجأ إليه فيما يعاني من تفسير كتاب الله العظيم ومعضلاته، والمتتبع لتطور علم التفسير وما كتب فيه على مر القرون، كل من أولئك يتبين كيف وفق المؤلف رضوان الله عليه للوفاء بكل ما قال في المقدمة من علوم القرآن المتعددة.

وإلى أي مدى عال مرموق بلغ من ذلك كله، وبأي أسلوب بليغ عالي المنزلة عالج النواحي التي عالجها، وبأي أمانة وصدر رحب نقل ما نقل من آراء مخالفيه في الرأي أو المذهب، على ندرة هذه الخطة الأخيرة بين غير قليل من العلماء الذين يتصدون للتأليف في العلوم والفنون التي يكثر فيها الاختلاف، ويشتد، كما ترى بوضوح في كثير من المؤلفات في علم الكلام، وعلم الفقه[10].

يقول الطبرسي في مقدمة مجمع البيان: ابتدأت بتأليف كتاب هو في غاية التلخيص والتهذيب وحسن النظم والترتيب، يجمع أنواع هذا العلم وفنونه، ويحوي فصوصه وعيونه، من علم قراءاته وإعرابه، ولغاته وغوامضه ومشكلاته، ومعانيه وجهاته، ونزوله وأخباره، وقصصه وآثاره، وحدوده وأحكامه، وحلاله وحرامه، والكلام على مطاعن المبطلين، وذكر ما ينفرد به أصحابنا من الاستدلالات بمواضع كثيرة منه على صحة ما يعتقدونه من الأصول والفروع والمعقول والمسموع على وجه الاعتدال والاختصار، فوق الإيجاز ودون الإكثار.

إلى أن يقول: إني قد جمعت في عربيته كل غرة لائحة، وفي إعرابه كل حجة واضحة، وفي معانيه كل قول متين، وفي مشكلاته كل برهان مبين، وهو بحمد الله للأديب عمدة، وللنحوي عدة، وللمقرئ بصيرة، وللناسك ذخيرة، وللمتكلم حجة، وللمحدث محجة، وللفقيه دلالة، وللواعظ آلة….

والشيخ الذهبي مؤلف التفسير والمفسرون مع عناده ولجاجه لعلماء الشيعة لم يستطع أن ينكر ما للطبرسي في كتابه مجمع البيان من مقدرة كبيرة في مجال التفسير، يقول: والحق أن تفسير الطبرسي – بصرف النظر عما فيه من نزعات تشيعية، وآراء اعتزالية -، كتاب عظيم في بابه، يدل على تبحر صاحبه في فنون مختلفة من العلم والمعرفة، والكتاب يجري على الطريقة التي أوضحها لنا صاحبه في تناسق تام وترتيب جميل، وهو يجيد في كل ناحية من النواحي التي يتكلم عنها.

فإذا تكلم عن القراءات ووجوهها أجاد، وإذا تكلم عن المعاني اللغوية للمفردات أجاد، وإذا تكلم عن أسباب النزول وشرح القصص استوفى الأقوال وأفاض، وإذا تكلم عن الأحكام تعرض لمذاهب الفقهاء وجهر بمذهبه ونصره إن كانت هناك مخالفة منه للفقهاء، وإذا ربط بين الآيات آخى بين الجمل، وأوضح لنا عن حسن السبك وجمال النظم، وإذا عرض لمشكلات القرآن أذهب الإشكال وأراح البال، وهو ينقل أقوال من تقدمه من المفسرين معزوة لأصحابها، ويرجح ويوجه ما يختار منها – إلى أن قال -: والحق أن يقال: إنه ليس مغاليا في تشيعه ولا متطرفا في عقيدته[11].

ثم إن الذهبي يقول: وإذا كان لنا بعض ألم آخذ عليه، هو تشيعه لمذهبه وانتصاره له، وحمله

لكتاب الله على ما يتفق وعقيدته، وتنزيله لآيات الأحكام على ما يتناسب مع الاجتهادات….

يلاحظ عليه: أنه لو صحت تلك الموآخذة فلا تختص بالطبرسي ومجمعه، بل يعم كل من ورد في مجال التفسير وكتب تفسيرا علميا، فإن كل مفسر يتشيع لمذهبه وينتصر له، فالحنابلة والسلفيون الذين يصرون على إمكان رؤية الله سبحانه يوم القيامة ويسعون لأن يثبتوا له سبحانه أعضاء كأعضاء الإنسان، متدرعين بلفظ بلا كيف، ينتصرون لمذهبهم ويتشيعون له، ولكنهم في نظر الذهبي موضوعيون واقعيون ! وأما من حاول تنزيه الله سبحانه عن الرؤية والأعضاء البشرية فهو عنده طائفي متعصب لمذهبه!

ومما جعله الذهبي دليلا لتعصبه، أنه يصر على عدم رؤية الله تبارك وتعالى، ويستدل على مذهبه بما يدل عليه. ولو كان ذلك دليلا على تعصبه لمذهبه، فليكن ذلك دليلا على تعصب مفسري أهل السنة من أهل الحديث والأشاعرة كالرازي والآلوسي، حيث يصرون على إمكان رؤيته، ويستدلون بما ظاهره إمكان رؤيته. فلماذا، باؤك تجر وبائي لا تجر؟!

ثم إن لشيخنا الطبرسي تفاسير أخرى منها جوامع الجامع الذي لخص فيه كتاب الكشاف وضمن فيه نكات كتابه مجمع البيان، وهو تفسير بديع في بابه، طبع عدة مرات.

إن الشيخ الطبرسي بعد أن ألف مجمع البيان، اطلع على الكشاف، فأراد أن يجمع بين فوائد الكتابين على وجه الاختصار، فألف ذلك الكتاب المعروف ب‍جوامع الجامع، وقد ذكروا في ترجمته تفسيرا آخر له باسم الوسيط في أربعة مجلدات، والظاهر أنه هو ذلك الكتاب، وله تفسير آخر باسم الوجيز، فكأنه ألف تفاسير بألوان ثلاثة على وجه التبسيط وهو مجمع البيان، وعلى وجه الإيجاز والاختصار وهو الوجيز، وعلى نمط بين التبسيط والإيجاز وهو جوامع الجامع.

وقد فرغ من الكتاب مجمع البيان عام 536 ه‍، وفرغ من الجزء الأول من عشرة أجزاء عام 530 ه‍، وكأنه استغرق تأليف مجمع البيان سبع سنوات، وقد قام بهذا الجهد البليغ، وقد ذرف على الستين.

4ـ ضياء الدين، أبو الرضا فضل الله بن علي الراوندي الحسني، وهو من مشاهير مفسري الشيعة في القرن السادس، وهو مؤلف الكافي في التفسير، صرح به العلامة في إجازته لبني زهرة والمؤلف شيخ منتجب الدين الرازي، المتوفى سنة 600 ه‍، وشيخ ابن شهرآشوب، المتوفى عام 588 ه‍، وكان المؤلف حيا عام 548 ه‍.

قال الرازي: علامة زمانه، جمع مع علو النسب كمال الفضل والحسب، وكان أستاذ أئمة عصره، ثم ذكر تصانيفه، منها التفسير، قال: شاهدته وقرأت بعضها عليه.

5ـ جمال الدين، أبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي، النيسابوري، الرازي، وهو من مشاهير مفسري الشيعة في القرن السادس، شيخ منتجب الدين، وابن شهرآشوب، وقد تعرفت على سنة وفاتهما، والمدفون في جوار سيدنا عبد العظيم الحسني، له تفسيران أحدهما: عربي أشار إليه في مفتتح تفسيره الفارسي، والآخر: فارسي في عشرة أجزاء كبار، وهو المتداول الموسوم بروض الجنان، طبع مرتين مرة عام 1323 ه‍، وثانيا عام 1370 ه‍ بتصحيح العارف الشيخ مهدي الإلهي القمشئي، في عشرة أجزاء.

وقد طبعت ترجمة المؤلف في الطبعة الأولى بقلم الكاتب الأديب محمد القزويني، والتفسير مشحون بالأبحاث الأدبية، وما يرجع إلى القراءة وحجتها، وأسباب النزول، والاحتجاج على المذهب المختار، ولعل المؤلف توفي عام 550 ه‍، وربما يقال: إن الرازي وضع تفسيره على منوال هذا التفسير، والمؤلفان رازيان غير أن الفخر متأخر عنه قليلا.

6ـ رشيد الدين، أبو علي محمد بن علي بن شهرآشوب السروي، المتوفى عام 588 ه‍ عن مائة سنة إلا أربعة أشهر، له كتاب في التفسير عبر عنه في كتابه معالم العلماء ب‍متشابه القرآن، وهو كتاب نفيس منبئ عن طول باعه.

يقول في مقدمة الكتاب: سألتم – وفقكم الله للخيرات – املأ كتاب في بيان المشكلات من الآيات المتشابهات، وما اختلف العلماء فيه من حكم الآيات، ولعمري أن لهذا التحقيق بحرا عميقا فأسأل الله المعونة على إتمامه، وأن يوفقني لإتمام ما شرعت فيه من كتاب أسباب نزول القرآن، فإن بانضمامهما يحصل جل علوم التفسير[12].

وقد طبع الكتاب في طهران سنة 1370 ه‍، وأما الكتاب الآخر الذي أشار إليه، فلم نقف على نسخته، وقد ترجم المؤلف لفيف من أعلام الطائفة وغيرهم من أهل السنة.

7ـ قطب الدين، سعيد بن هبة الله بن حسن الراوندي، وهو من مشاهير مفسري الشيعة في القرن السادس، المتوفى سنة 573 ه‍، المدفون بقم، في صحن السيدة معصومة (س)، له فقه القرآن في بيان آيات الأحكام، وربما يسمى بأم القرآن، والكتاب مرتب على ترتيب كتب الفقه، ابتدأ فيه بكتاب الطهارة، ثم الصلاة، وهكذا إلى كتاب الديات، فرغ منه سنة 563 ه‍، وله أسباب النزول، وهو من مصادر كتاب بحار الأنوار، صرح به العلامة المجلسي وينقل عنه فيه[13].

8ـ أبو عبد الله محمد بن هارون، المعروف والده بالكال أو الكيال، ولد عام 515 ه‍، وتوفي عام 597 ه‍، ترجمه الجزري، المتوفى سنة 833 ه‍، في طبقات القراء، وترجمه ابن العماد في شذرات الذهب، كما ترجمه الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل، ومن تصانيفه مختصر التبيان في تفسير القرآن، وكتاب متشابه القرآن[14].

9ـ الشيخ أبو جعفر محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلي، مؤلف السرائر في الفقه، الطائر الصيت، المتوفى عام 598 ه‍ له مختصر التبيان، طبع في جزءين، وقد فرغ منه عام 582 ه‍، ونسخه متوفرة. عسى أن يبعث الله بعض ذوي الهمم العالية لنشره.

10ـ برهان الدين محمد بن أبي الخير، علي بن أبي سليمان، ظفر الحمداني، وهو من مشاهير مفسري الشيعة في القرن السادس، مؤلف مفتاح التفسير، ودلائل القرآن، ترجمه منتجب الدين في فهرسته، وقال: عالم مفسر، صالح واعظ، كما ترجم ولده محمد بن برهان الدين أيضا، ولكن بقي ولده إلى المائة السابعة، فإنه كتب بخطه نسخة فهرست الشيخ منتجب الدين في 613 ه‍، كما ذكره الشيخ الشهيد الأول في آخر نسخته التي استنسخها عن تلك النسخة[15].

الاستنتاج

أن مشاهير مفسري الشيعة في القرنين الخامس والسادس قدموا تفسيرات علمية محكمة للقرآن الكريم، ساهمت في تعزيز الفهم الصحيح للنصوص الدينية، كما برزت جهودهم في تأليف موسوعات تفسيرية تعكس عمق الفكر الإسلامي وتنوعه، مما ساعد على الحفاظ على الهوية الدينية في زمن الاختلافات.

الهوامش

[1] الشورى، 11.

[2] الأنعام، 91.

[3] محمد، 24.

[4] النجاشي، الرجال، ج2، ص326 .

[5] النجاشي، الرجال، ج2، ص327، رقم 1068.

[6] النجاشي، الرجال، ج2، ص102، رقم 706.

[7] النجاشي، الرجال، ج2، ص332، رقم 1069.

[8] منتجب الدين، الفهرست، ص8، رقم 8.

[9] منتجب الدين، الفهرست، ص166، رقم 395.

[10] الدكتور محمد يوسف موسى الأستاذ بكلية أصول الدين في القاهرة مجلة رسالة الإسلام، عدد 1، سنة 2، ص68 .

[11] الذهبي، التفسير والمفسرون، ج2، ص104.

[12] ابن شهرآشوب، معالم العلماء، ص119، رقم 791.

[13] المجلسي، بحار الأنوار، ج1، ص12.

[14] ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، ج4، ص333 ، الحر العاملي، أمل الآمل، ج2، ص311، رقم 947.

[15] منتجب الدين، الفهرست، ص161.

مصادر البحث

1ـ القرآن الكريم.

2ـ ابن العماد الحنبلي، عبد الحي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، بيروت، دار إحياء التراث العربي، بلا تاريخ.

3ـ ابن شهرآشوب، محمّد، معالم العلماء، النجف، المطبعة الحيدرية، الطبعة الأُولى، 1380 ه‍.

4ـ الحر العاملي، محمّد، أمل الآمل، تحقيق أحمد الحسيني، بغداد، مكتبة الأندلس، بلا تاريخ.

5ـ الذهبي، محمّد حسين، التفسير والمفسرون، القاهرة، مكتبة وهبة، طبعة 2000 م.

6ـ المجلسي، محمّد باقر، بحار الأنوار، بيروت، مؤسّسة الوفاء، الطبعة الثانية، 1403 ه‍.

7ـ منتجب الدين، علي، الفهرست، تحقيق جلال الدين محدّث أرموي، قم، منشورات مكتبة السيّد المرعشي النجفي، طبعة 1366 ش.

8ـ النجاشي، أحمد، فهرست أسماء مصنّفي الشيعة، المعروف برجال النجاشي، تحقيق موسى الشبيري الزنجاني، قم، مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الخامسة، 1416 ه‍.

مصدر المقالة (مع تصرف)

السبحاني، جعفر، مفاهيم القرآن، قم، مؤسّسة الإمام الصادق (ع)، الطبعة الثالثة، 1421 ه‍، ج10، ص395ـ ص408.

مصدر النقل: مركز آل البيت (عليهم السلام) العالمي للمعلومات
راسلنا

عدد مرات المشاهدة: 85

القرآن الكريممفسري الشيعة
السيد علي الكاظمي

Website: https://alsadeh.net

موضوع مرتبط
كتاب مفتوح مع مسبحة على صفحات القرآن الكريم.
أعلام التفسير
مشاهير مفسري الشيعة في القرون الأربعة الأولى
السيد علي الكاظمي فبراير 14, 2026
كتاب مفتوح مع مسبحة على صفحات القرآن الكريم.
أعلام التفسير
مشاهير مفسري الشيعة من القرن السابع إلى العاشر
السيد علي الكاظمي فبراير 14, 2026
كتاب مفتوح مع مسبحة على صفحات القرآن الكريم.
أعلام التفسير
مشاهير مفسري الشيعة من القرن الحادي عشر إلى الخامس عشر
السيد علي الكاظمي فبراير 14, 2026

Leave a Reply
إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشعر والمراثي
يا ابا عبد الله
رثاء الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه و آله
جابر الكاظمي – مصاب الجرى بعاشور
السيد علي الكاظمي مارس 30, 2026
يا ابا عبد الله
رثاء الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه و آله
جابر الكاظمي – هـذا عليٌ مع الرسول
السيد علي الكاظمي مارس 30, 2026
يا ابا عبد الله
رثاء الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه و آله
جابر الكاظمي – عفت قـبري
السيد علي الكاظمي مارس 30, 2026
يا ابا عبد الله
رثاء الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه و آله
جابر الكاظمي – أقمار الغوالب
السيد علي الكاظمي مارس 30, 2026
شبكة السادة
  • من نحن؟
  • فكرتنا
  • نشاطاتنا
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
أكثر المقالات قراءةً
  • حَديثُ الكِساءِ الشَّريفُ
  • زيارةُ الحسنِ والحسينِ (عليهما السلام) يومَ الاثنينِ
  • زيارةُ النبيِّ (صلى الله عليه وآله) يومَ السبتِ
  • زيارةُ الإمامِ صاحبِ الزمانِ (ص) يومَ الجمعةِ
  • زيارةُ أميرِ المؤمنينَ والزهراءِ (عليهما السلام) يومَ الأحدِ
  • زيارةُ الإمامِ الحسنِ العسكريِّ (ع) يومَ الخميسِ
  • زيارةُ الإمامِ الكاظمِ والرضا والجوادِ والهادي (ع) يومَ الأربعاءِ
  • زِيارةُ أَمِينِ اللهِ
  • زيارةُ الإمامِ السجّادِ والباقرِ والصّادقِ (ع) يومَ الثّلاثاءِ

اشترك في نشرتنا الإخبارية

Newsexo logo 

شبكة السادة شبكة عقائدية شيعية تُعنى بخدمة الدين والمذهب عبر نشر المعرفة الأصيلة المستندة إلى القرآن الكريم وتعاليم أهل البيت عليهم السلام. تهدف الشبكة إلى تعزيز الوعي الديني، وترسيخ القيم الإيمانية، وتقديم محتوى موثوق يجمع بين العمق العلمي والطرح الواضح، بما يلائم احتياجات مختلف شرائح المجتمع.

Copyright © 2025 | Powered by WordPress | News Digest by ThemeArile

  • من نحن؟
  • فكرتنا
  • نشاطاتنا
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا