الزيارة السادسة المطلقة لأميرالمؤمنين (عليه السلام)، والزيارات المطلقة هي الزيارات التي لا تختص بمكان ولا زمان، ذكرها الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان.
وهي في غاية الاعتبار ومروية في جميع كتب الزيارات والمصابيح وقال العلّامة المجلسي (رحمه الله): إنّها أحسن الزيارات متناً وسنداً وينبغي المواظبة عليها في جميع الروضات المقدّسة، وهي كما روي بأسناد معتبرة عن جابر عن الباقر (عليه السلام) أنّه زار الإمام زين العابدين (عليه السلام) أمير المؤمنين (عليه السلام) فوقف عند القبر وبكى وقال:
السَّلامُ عَلَيكَ يا أمِينَ اللهِ في أرضِهِ وَحُجَّتَهُ عَلى عِبادِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمِيَر المُؤمِنِينَ، أشهَدُ أنَّكَ جاهَدتَ في اللهِ حَقَّ جِهادِهِ وَعَمِلتَ بِكِتابِهِ وَاتَّبَعتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله) حَتّى دَعاكَ اللهُ إلى جِوارِهِ فَقَبَضَكَ إلَيهِ بِاختِيارِهِ وَألزَمَ أعداءَكَ الحُجَّةَ مَعَ ما لَكَ مِنَ الحُجَجِ البالِغَةِ عَلى جَمِيعِ خَلقِهِ.
ثمّ قال الباقر (عليه السلام): «ما قال هذا الكلام ولا دعا به أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) أو عند قبر أحد الأئمة (عليهم السلام) إلاّ رُفع دعاؤه في درج من نور وطُبع عليه بخاتم محمد (صلى الله عليه وآله) وكان محفوظاً كذلك حتى يسلّم إلى قائم آل محمد (عليه السلام) فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة إن شاء الله تعالى».
أقول: هذه الزيارة معدودة من الزيارات المطلقة للأمير (عليه السلام) كما أنّها عدّت من زياراته المخصوصة بيوم الغدير، وهي معدودة أيضاً من الزيارات الجامعة التي يُزار بها في جميع الروضات المقدّسة للأئمة الطاهرين (عليهم السلام).
Leave a Reply