آخر الأخبار

مكتبة القصائد

مدح صاحب الأمر (عج) - مجاريا للشيخ محمد البهائي

70 سطرًا

مطالع أقمار ومشرق أنوار منازل أحبابي ومألف سماري

معاهد لا غب الحياء عراصها بمنهمر يحيي ثراهن مدرار

فكم ثم فيها من علا لم تجد به سوى ماجد ينميه بر لأبرار

لهم غرر تجلى بها ظلم الدجى ولولا القرى لم تلف في الحي من نار

أطائب ان تعبق بأنفاسها الصبا تضوع ما أزرى بمسك وأزهار

لهم بيض أحساب لهم زهر أوجه لهم صدق أقوال لهم حسن أثار

فيا طالما فيها الليالي قد انطوت بنشر المعالي لا بعود ومزمار

خليلي ما للدهر لم يرع ذمة لحر أما للدهر شيمة أحرار

خليلي ما للدهر أبلى جديدها وشتت أهليها بسهل وأوعار

تعالت عن الدنيا همومي فلم أكن أسر بأقبال وآسى بادبار

فنفسي بآفاق المعالي محلها وان يك مني الجسم في هذه الدار

ولي همة لو شمر الدهر ذيله وجمع ما يسطيع في خفض مقداري

لقابلته ثبت الجنان ولم ألن له جانبا في بطشه الأسد الضاري

وأضحك للايام ان ضحكت وان تمد يدا بالسوء جردت بتاري

وعن خطة العيش الذميم يطير بي جناح إباء عن سجية أحرار

وكيف يريع الدهر معتصما بمن تدير يداه الكون والقدر الجاري

هو القائم المهدي من آل محمد وخاتم آل الله من حجج الباري

فما لأناس أنكروه تعللا بأن ليس يبقى المرء عدة أعصار

فكيف بقاء الروح والخضر جوزوا وابليس والدجال من دون انكار

وهيهات نور الله جل جلاله بأفواههم يطفى ويخفى بأستار

وكم آية جاءت بتثبيت أمره من الله ارشادا وقطعا لأعذار

وآياته أجلى من الشمس عند ذي حجى لم تدنسه شوائب أفكار

وما غاب عن طرف البصائر نوره وان لم نشاهده برؤية أبصار

ويكفي بقاء الكون للمرء آية أيبقى ولا من حجة فيه للباري

فيا سيدا قام الوجود بسره اليك بدت فيه عجائب آثار

ومن نورك الأسنى استمدت ضيائها المنيرات من شمس وشهب وأقمار

فأعظم به نورا تنزل داعيا من العالم الأعلى الى هذه الدار

لقد حملته برة قد تقمصت بثوب نقي حرة بنت أحرار

قد اختارها الجبار علما بأنها مطهرة من كل عيب ومن عار

و أوحى إليها في المنام كرامة اليها بما أجرى بسابق أقدار

وقد كان روح الله عيسى وليها وخاطبها منه الحبيب الى الباري

وكانت بعين الله في السبي لم تكن تمس بكف أو تراءت لنظار

فأودعها نورا تقدس لم يزل بطاهر أرحام وأصلاب أطهار

فأشرقت الدنيا بل الكون كله سماء و أرضا اذ بدا نوره الساري

فأكرم بمولود بيمن وجوده الورى رزقوا من مؤمنين وكفار

وبورك فجر لاح نجم هداية به للورى يهدي اذا أمه الساري

تكون من نور به خص أحمدا وعترته دون الورى المنشىء الباري

له العالم الأعلى الذي كل عالم كنقطة باء ان نسبت لدوار

فهل في فضاهن اتساع احاطة بما فيه من فضل وعلم وأسرار

لو البحر ممدودا بسبعة أبحر مدادا وتفنى ما وفين بمعشار

عليم بما في الكون علم احاطة بها وتجل لم يكن علم اخبار

تصرف يمناه القضا كيفما يشا بامداد رب مالك الملك جبار

فلن تستطيع الخلق طرا خلاف ما يشاء وهل تسطيع نقض قضا الباري

اليه على كل البرية امرة ولم يك من ناه سواه وأمار

فيابن الوصي المرتضى من لاحمد يضاهيه في وصف وذات وآثار

شقيق النبي المصطفى ومن اغتدى قرينا له حتى بعالم أنوار

وأشركه الجبار في كل رتبة أقيم بها طه وفي كل مضمار

وفي قل تعالوا آية لاقترانه بطه بأدوار هناك وأكوار

معاني صفات الله اذ جمعت به وأسماءه الحسنى اغتدى سره الساري

وآثار لاهوت بدت منه حيرت من الملا الأعلى دقائق أفكار

كرام سجايا الرسل والأوصيا بها تحلا وكم فضل به خصه الباري

وتلك السجايا فيهم منه والسنا من الشمس ان أبدى عجائب آثار

لديه علوم الغيب أضحت وان تكن عن الرسل قد حجبن من دون أستار

وان بحار من ظواهر علمه لحظهم منها كغمسة منقار

ومن فيه دين المصطفى عز جانبا تحامي حماة هيبة كل جبار

ببابك قام الدين مستصرخا فقد تلاعب فيه بعده كل كفار

فيا لزمان ان فيه يستوي نهار وليل من تلألأ أنوار

فكل منير في الوجود شعاعه يفيض على كل افاضة مختار

له الأمر في الأكوان طرا فما قضى جرى والقضا في الكون عن أمره جاري

تحف به الأملاك والنصر طائر على رأسه والرعب حيث سرى ساري

وأنصار صدق حيث يدعوهم الى لقاء الأعادي لم تجد غير كرار

ترى أرخص الأشياء في نصرة الهدى اذا بذلت فيه غوالي أعمار

فيا وارثا أسرار آبائه الألى قد استخلفوا عن أحمد خير مختار

أحاطوا بما يوحى وان هبطت به الملائك اذ هم أقرب الخلق للباري

وقد كان عن املائهم كلما جرى على اللوح من علم ومحتوم أقدار

متى نسمع الروح الأمين منوها بذكر اسمك العالي بسهل وأوعار

وتبدو هناك الشمس للناس آية من الغرب ارشادا وقطعا لأعذار

فدونك يا سر الوجود قصيدة بذكراك أمست في جلابيب أنوار

نحتك بمضمار السابق فخلفت مدائح قد أمتك قبل بأعصار

عليكم سلام الله يجري بلا انتها كما لم يزل في الكون فضلكم جاري

شارك هذا المحتوى
416مشاهدة