فصل في تعيين الإمام بعد النبي (صلى الله عليه وآله)
ثُمَّ الإمامُ بعدَ خيرِ الرُّسُلِ خيرُ الورى من بعدِهِ الطُهرُ علي
لأنهُ الأفضلُ و المعصومُ و سبقُ كُفرِ غيرهِ معلومُ
و النصُّ في الغديرِ و القُرآنِ مُغْنٍ عنِ التفسيرِ و البيانِ
كآيةِ الولاءِ و التطهيرِ و اليومَ أكملتُ لدى الغديرِ
و أنهُ قدِ ادَّعى الإمامَةْ و اللهُ في مَنصِبِها أقامَهْ
بالمُعجزَاتِ الجمَّةِ البواهِرِ و الحُجَج النَّيِّرَةِ الزَّوَاهِرِ
كردِّهِ الشمس عَقِيبَ المغربِ و عِلمهِ الغيبَ و حِفظِ الكُتُبِ
و منطقِ الثُعبانِ فوقَ المنبرِ و قلعهِ لِبابِ حُصنِ خيبرِ
و كشفهِ الصخرةَ عن عينٍ ولا أثرٌ يُعرفُ مِنها أوَّلا
مقرُّها بقُربٍ ذي ديرٍ سَمَا في يَدِهِ عهدٌ مِن ابنِ مَريَمَا
مُنوِّهاً بشأنهِ و خطبِهْ و آمِراً بنصرهِ في حربِهْ
لا جرَ مع الراهبُ لا زالَ معَهْ في حربِ صَفينَ فلاقى مصرعهْ
و كم لهُ من مُعجزٍ عندَ المَلَكْ و الإنس و الجزٌّ كشمسٍ في فلّكْ
ثُمَّ الإمامُ بَعدُهُ ابنُهُ الحَسَنْ فحُسينٌ فعليٌ ذو الثفنْ
فباقِرٌ فصَادِقٌ فكاظِمٌ ثمَّ الرَّضَا ثُمَّ الجوادُ العالمُ
و بعدهُ هادٍ فعسكريُّ ثُمَّ الإمامُ الحُجَّةُ المَهديُّ
لِقاطعِ النصِّ من النبيِّ عليهمُ و المرتضى عليِّ
و نصَّ كلٌّ منهُمُ لِلاحِقِ و فِعلهِ المعجزَ مِثلُ السابِقِ
آخِرُهُمْ يخْرُجُ آخِرَ الزَّمَنْ يُطَهِّرُ الآفاقَ مِنْ كُلِّ الدِّرَنْ
يُظهِرُهُ بِتأيِيدِ القَضا لهُ على الدِّينِ الذي لهُ ارْتضى