آخر الأخبار

مكتبة القصائد

في رحاب الإمام الباقر(عليه السلام)

38 سطرًا

القلبُ مذبوحٌ بلا باترِ والروحُ في الأجواء كالطائرِ

قد حلَّقت نحو حبيبٍ لها مُزَينٍ مُعذِبٍ آسر

العينُ مِنه مثلُ عينِ المها هيفانةٌ قاصرةُ الناظِر

مليحةٌ مأمونةٌ كاعِبٌ أبهى من المستخوصِ النافر

ذاتُ لُّمى يسقي رُضابَ الهوى قاتلتي بوجهها الباهر

خريدةٌ عفيفةٌ طَفْلةٌ قد مزقت حُشاشةِ الشاعر

وضيئةٌ بل قمرٌ زاهرٌ و ذاتُ خصرٍ فاتنٍ ضامر

عُلقتُها و هام قلبي بها و صار لا يأبه بالزاجر

أنَّى لزجرٍ أن يزيلَ الهوى و قد سرى في دمي السائر

هذا فؤادي بالهوى مشرقٌ فهو كبحرٍ بالهوى زاكر

لكن نورَ الحقِّ فيه سما وعشقُ آل المصطفى الطاهر

فحبهم يُنسي لذيذَ الهوى فلا لهيفاءٍ ولا باكر

و حبهم في القلبِ نورٌ زها و طهَّر القلبَ من الآخر

تمخضَ الحبُ بقلبي لهم من بعد حب البارئ الغافر

فحبُهم من حبهِ صادرٌ و نورُهم من نورِه الزاهر

من عالم الذرِ عرفت الهوى فيهم و لا أخشى يدَ الماكر

و قدوتي الحسنى بحبي لهم عمارُ و الأشترُ من غابر

قد أرضعتني الحبَ أمي لهم و البعضَ للأعداء و الغادر

فصار صوتي في عباب الدنا مثلَ زئيرِ الأسدِ الهادر

كشوكةٍ في حلق أعدائهم كنصلة في أعين الكافر

و اليومَ لآبن المصطفى دندنت أوتارُ قلبِ العاشق الصاغر

وهنأت فاطمَ في ابنها و الحجةَ المهدي في الباقر

هذا ابن خير الخلق نورُ الهدى وابنُ علي المرتضى الناصر

و ابن البتولِ الطهرِ أمِّ الهدى و صفوةٍ للبارئِ القاد

هذا ابن سِبطي أحمدَ المصطفى و ابنُ عليلِ كربلا الصابر

مَن نوره نور إله السما و في هُداه مكسب الظافر

و باقر العلم لآهل النهى و مخرسُ الناصبِ و الخاسر

و فاضح الرعديدِ يومَ الوغى و محرج الأهوجِ و الصاع

راوي حديثِ الطهرِ من منبع صافٍ مصفى كوثر طاهر

يشرح قلب المرءِ في نصه يزيل فيه شبهةَ الحأئر

قد خرَّج الأبدالَ في أمةِ قد خالفت أوامرَ الآمرِ

في هيبةٍ من أحمدَ المصطفى و منطقِ الزهراء للخائر

قد أرشد الناس لهدي الهدى و في رؤاه منطقُ السابر

هذا الإمام الطهرُ و ابن التقى ابن النبيين ذرى الفاطر

شذا أبي الحسنينِ في نفسه و روح طه في الدم الثائر

ولاؤه فرضٌ و أعمالناً بحبهِ تقبل في الآخر

أيا أبا جعفرَ يا سيدي يا كنزَنا و صفقةَ التاجر

عبدكمُ يوسفُ في موقفٍ يرفعُ كف الحامدِ الشاكر

شارك هذا المحتوى
412مشاهدة