آخر الأخبار

مكتبة القصائد

العشق المتيّم

51 سطرًا

ألا إنَّ نَظْمَ الشِعْرِ لَيْسَ مُساعِفا ولا الْحَظُّ في مَدْحِ الْحُسَيْنِ مُحالِفا

فَما بالُكُمْ إنْ كُنْتُ فيهِ وفي ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيِّ قَدْ جِئْتُ هاتِفا

أظُنُّ بِأنَّ الشِّعْرَ سَوْفَ يَخونُني وإنْ يَكُنِ الْمَعْنى تَليداً وطارِفا

فَإنَّ الْحُسَيْنَ الْجَدَّ فَجَّرَ ثَوْرَةً لَها كُلُّ إنْسانٍ بَدا مُتَعاطِفا

وإنَّ الإمامَ الإبْنَ ثَوْرَتُهُ الَّتي وُعِدْنا بِها في الأرْضِ نَغْدو خَلائِفا

أتَتْ مُنْذُ أنْ جاءَ الْخُمَيْنِيُّ ثائِراً فَقَدْ كانَ عَنْها لِلْبَرِيَّةِ كاشِفا

ومازالَ في الدُّنْيا عَلِيٌّ يَقودُها ومازالَ حِزْبُ الله في الأرْضِ زاحِفا

أيا أيُّها الْمَهْدِيُّ دُمْتَ مُسَدِّداً لِنائِبِكَ السَّامي، ودُمْتَ مُكاشِفا

ويَرْعاكُما الله، ويَهْدي عِبادَهُ إذا أحْسَنوا كانَ الْوَلِيَّ الْمُضاعِفا

غَفورٌ رَحيمٌ لا يَخَيِّبُ عَبْدَهُ إذا لَمْ يَكُنْ عَنْ ذِكْرِهِ قَطُّ صادِفا

وإنَّ عَلِيَّ الْخامَنائِيَّ قائِدٌ شُجاعٌ، ولكِنْ لَمْ يَزَلْ مِنْهُ خائِفا

يَجُنُّ عَلِيْهِ اللَّيْلُ كالْغَيْمِ باكِياً ويُسْفِرُ عَنْهُ الصُّبْحُ كالرَّعْدِ قاصِفا

وتَلْقاهُ عِنْدَ النَّاسِ أبْيَضَ مُشْرِقاً وتَلْقاهُ عِنْدَ الله أصْفَرَ كاسِفا

ويَخْطِبُ ضِدَّ الْكافِرينَ مُقَطِّباً ويَجْلِسُ بَيْنَ الْمُؤمِنينَ مُلاطِفا

فَكَمْ مَشْهَدٍ فيهِ رأيْناهُ ضاحِكاً وكَمْ مَشْهَدٍ فيهِ رأيْناهُ راجِفا

يَهشُّ لإبْنٍ أو يُلاطِفُ إبْنَةً أباً حانِياً قَدْ كانَ لا مُتَعارِفا

لهذا سَأبْقى حَوْلَ كَعْبَةِ عِشْقِهِ وقَلْبي هُو الإحْرامُ – ما عِشْتُ طائِفا

أحِبُّ عَلِياً حُبَّ صَبٍّ مُتَيَّمٍ ولَسْتُ لإثْمٍ في الْهَوى مُتَجانِفا

ولَو كانَ حُبُّ الْخامَنائِيِّ جُنْحَةً فَإنِّي لَها ما عِشْتُ كُنْتُ مُقارِفا

فَحُبُّ عَلِيِّ الْخامَنائِيِّ مِجْهَرٌ يُتيحُ لَنا حَوْلَ الأصولِ الْمَعارِفا

فَيَظْهَرُ فيهِ النَّاصِبِيُّ مُشَرَّحاً ويُظْهِرُ أيْضاً لِلْعَيانِ الْمُؤالِفا

فَفَرْقُ الْمُؤالِفِ والْمُخالِفِ حُبُّهُ أقولُ كَلامي بالْمُهَيْمِنِ حالِفا

فَلَسْتَ بشيعِيٍّ، ولَسْتَ بِمُسْلِمٍ إذا لَمْ تَكُنْ مِنْ خَمْرِ عِشْقِهِ راشِفا

فيا شُعَراءَ الْعَصْرِ هَيَّا تَسابَقوا إلى ذِكْرِهِ في الشِّعْرِ، صوغوا الْمَقاطِفا

فَيا لَيْتَ شِعْري هَلْ يَكونُ الَّذي أتى بِذِكْرِ عَلِيِّ الْخامَنائِيِّ آسِفا ؟ !

هُوَ الْبَحْرُ ثَرٌّ بالْمَعاني فَذِكْرُهُ يَكونُ عَميقاً، لا قَصيراً وخاطِفا

فَبالرُّغْمِ مِنْ أنِّي لأجْهَلُ كُنْهَهُ أتَيْتُ لَهُ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ واصِفا

فَإنِّي عَلى عِلْمٍ بِأنَّ إمامَنا عَلِيّاً كما قَدْ قُلْتُ في الشِّعْرِ آنِفا

وأكْثَرَ مِنْهُ، حَيْثُ لَيْسَ بِبالِغٍ إلى كُنْهِهِ مَنْ كانَ في الْقَيْدِ راسِفا

وإنِّي لأمْشي في قُيودٍ كَثيرَةٍ إلى مَدْحِهِ، والْبَعْضُ مازالَ واقِفا

فَأوَّلُ قَيْدٍ : أنَّني لَسْتُ مُفْلِقاً ومازالَ بَحْرُ الشِّعْرِ في الْقَلْبِ ناشِفا

وآخِرُ قَيْدٍ : أنَّني لَسْتُ كاذِباً وقَدْ قيلَ : خَيْرُ الشِّعْرِ ما كانَ زائِفا

وما بَيْنَ ذَيْنِ ألْفُ قَيْدٍ يَلُفُّني ولكِنَّني طَرَّزْتُ فيهِ الصَّحائِفا

إلى مَنْ يُريدُ الْيَوْمَ لَمَّ شَتاتِنا وإنْقاذَنا مِنْ أنْ نَكونَ طَوائِفا

فَإنَّ وَلِيَّ الأمْرِ مَجْمَعُ شَمْلِنا ووَحْدَتُنا فيهِ حَديثاً وسالِفا

فَفي ظَنِّكُمْ مَنْ راحَ يَدعو بِدونِهِ إلَيْها – أجيبونا – ألَيْسَ مُجازِفا ؟

فَخَطُّ عَلِيٍّ لا سِواهُ طَريقُنا ونَحْنُ بِهِ صَفٌّ بدا مُتَكاتِفا

ونُقْسِمُ أنْ نُعْطيهِ كُلَّ وَلائِنا ونَفْضَحُ في الأرْضِ الْعَدُوَّ الْمُخالِفا

سَنَقْطَعُ عَنْ هذا الطَّريقِ اكُفَّهُمْ ولَوْ حَمَلَتْ تِلْكَ الأكُفُّ الْمَصاحِفا

فَنَحْنُ اتَّبَعْناهُ، ونَحْنُ نُطيعُهُ ولَيْسَ الرِّجالُ الْيَوْمَ إلاَّ مَواقِفا

ألا يا وَلِيَّ الأمْرِ أحْكُمْ بِما تَرى أظُنُّكَ في الْعِرْفانِ جاوَزْتَ ( آصِفا )

وأمَّا الألى لَمْ يَلْحَقوا بِكَ مُطْلَقاً فَهُمْ مُطْلَقاً لا يَبْلُغونَ الْمَشارِفا

مَحالٌ لَعَمْري أنْ يَكونَ رِجالُهُمْ إذا جَدَّ فينا الْجِدُّ إلاَّ خَوالِفا

فَهُمْ مَعْشَرٌ لا يَمْلِكونَ قلوبَهُمْ ويُبْدونَ في كُلِّ الأمورِ الْمَخاوِفا

إذا قِيل شَيْءٌ نَدَّدوا وتَبَرَّموا وأفْواهُهُمْ تُلْقي عَلَيْنا الْقَذائِفا

ونَحْنُ اتَّبَعْنا ( الْخامَنائِيَّ ) وَحْدَهُ فلازالَ ظِلُّ الْخامَنائِيِّ وارِفا

ونَحْنُ سَنَبْقى خَلْفَه ( دامَ ظِلُّهُ ) نَهُبُّ عَلى وَجْهِ الأعادي عَواصِفا

إلى أنْ يَجيءَ الْحُجَّةُ الْغائِبُ الَّذي سَيُصْبِحُ بالْحَقِّ على الزَّيْفِ قاذِفا

سَيأتي قَريباً لا مَحالَةَ مُصْلِحاً ولَيْسَ الَّذي قَدْ يَتْرُكُ الْجُرْحَ نازِفا

ولكنْ هُوَ الْمَهْدِيُّ عَصْرُ غِيابِهِ على الإنْتِهاء الْيَوْمَ صارَ مُشارِفا

عَواطِفُنا وَقْفٌ عَلَيْهِ وَحِزْبِهِ ولَيْسَتْ بِسوقِ الْمَصْلَحاتِ مَصارِفا

شارك هذا المحتوى
235مشاهدة