شاعر: عبد الستار الكاظميرادود: باسم الكربلائي
رَغْمَ الأَعادِي نُورُهَا مَا انْطَفا…فَاطِمَةٌ كَأَنَهَا المُصْطَفَى
يَا لَوْعَةَ المُصَابِ لَمَّا مَضَى…مُحَمَّدٌ ضَاقَ رِحَابُ الفَضا
يَبْكِي دَمًا عَلِيٌ المُرتَضى…وَ أُمَّةُ الإِسْلَامِ لَنْ تَأَسَفا
إنَ رَسُولَ اللهِ حِينَ احْتَضَر…قَالَ فُلَانٌ إِنَّهُ قَدْ هَجَر
كَأَنَّهُ لَمْ يكُ خَيَّرَ البَشَر…وَ لَمْ يَكُ المَعْصُومَ وَ الأَشرَفا
مَضَى حَبِيبُ اللهِ نُورُ الهُدَى…وَ الَكُونُ أَمْسى مُظْلِمًا أنْكَدَا
لَمْ يَمْضِي إِلَّا وَ فُلولُ العِدى…مِنْ قَوْمِهِ قَدْ هَاجَمَتْهُ جَفَا
بِينَا عَلِيٌ فِي المُصَابِ الجَلِيل…وَ فَاطِمٌ تَبْكِي بِجِسْمٍ نَحِيل
لَمْ يَصُبرِ الأَصْحَابُ عَنْهُ قَلِيل…فَانْقَلَبُوا وَ أَمْرُهُمْ مَا خَفَى
لَمْ يُدْفِنِ الرَّسُولُ تَحْتَ الثَّرَى…حَتَّى جَرْى مِنْ أَمْرِهِمْ مَا جَرَى
وَ الأَمْرُ فِي تَنْصِيبِهِمْ دُّبِرا…كَأَنَّهُ لِلحَقِ مَا خَلَّفَا
بِينَا عَلِيٌ كَانَ فِي شَأْنِهِ…يُغَّسِلُ الرَّسُولَ فِي حُزْنِهِ
لَمْ يَحضُرِ الأَصْحَابُ فِي دَفْنِهِ…وَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ شَرِيفٌ وَفَا
فِي مَوْتِهِ الزَّهْرَاءُ قَدْ أَعَوَّلَت…وَ شِرْعَتُ الحقِ بِهِ أُثقِّلَتْ
سُودُ الرَزايا بَعْدَهُ أَقْبَلَت…وَ الجَوُّ بَعْدَ المُصْطَفَى مَا صَفَا
أَخَّرْتِ الأُمَّةُ أَبْطَالَهَا…وَ قَدَّمَتْ لِلحُكمِ جُهَّالَهَا
إِنْ بَكَتْ الزَّهْرَاءُ قَالُوا لَهَا…لَا تَبْكِي مَيْتًا فِي التُّرَابِ اِخْتَفَى
لَمَّا بَكَتْ فَاطِمَةٌ بِانْكِسَار…تَذَمَّرُوا فِي وَجْهِ عَلْيَاء نِزَار
فَالْتَبِكِي لَيْلًا مُظْلِمًا أَوْ نَهَار…أَزْعَجَنَا بُكاءُها مَا كَفى
يَا لَيْتَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ الرَّسُول…قَدْ رَاجَعُوا أَنْفُسَهُمْ وَالعُقُول
هَلْ إِنَّ فِي السُّنَةِ ظُلْمَ البَتُول…أَمْ إِنَّ حِقدًا لِلقُلُوبِ إقتَفا
مصدر النقل: موقع القصائد الولائية
1مشاهدة