شاعر: مهدي جناح الكاظميرادود: باسم الكربلائي
أَخديجةُ يا أمَ الطهرِ
تنعاكِ و دمعتُها تجري
بدينِ اللهِ ما بشّر نبيُ اللهِ لولاكِ
بعينيكِ الهدى صلى و بيتُ اللهِ عيناكِ
ما قامَ عمودٌ لولاها
معهُ الأملاكُ أتت تسري
لقد أحنييتِ يا أماً على الإسلامِ أضلاعا
هو التنزيلُ لولاكِ ولولا حيدرٌ ضاعا
بيتٌ للهادي ووقاءُ
عينُ القرآنِ إلى الحشرِ
إليكِ قريشهم ذلت وذلَ اللاتَ و العزا
و أجرى فيهمُ البلوى و هزَ كيانهم هزا
فوحقي يا أمَ الزهرا
تسعرُ في أحشاءِ الصبرِ
أيا قديسةٌ أثرت و عدت فخرها مغنم
تجوعُ و زادها التقوى لذا حارت بها مريم
أحداقُ الإسلامِ تنوحُ
ذي زينبُ بدماءِ النحرِ
لقد شاهدتِ ألواناً من البلوى و ألوانا
كما آذكما قبلاً أبو سفيان آذانا
اليومَ نعزي الإسلاما
و تدلت سورةُ و الفجرِ
ألا يا أُمنا جئنا قلوباً تحملُ الحقا
لأدنى صرحكِ العالي عيونُ الشمسَ لا ترقى
و سيبقى حزنكِ أنهارا
و تظلُ على مرِ الدهرِ
رماحُ الغدرِ مولاتي بنا حاطت و مروانُ
فكفارٌ و ظلامٌ و طاغوتٌ و شيطانُ
قولي للحجةِ مولانا
جاءت للطالبِ بالثأرِ
جاءت فاطمةٌ للقبرِ
تنعاكِ و دمعتُها تجري
عليٌ سيفهُ أمسى هو الباني و يمناكِ
حراءٌ قد أتى يسعى إلى المختارِ ينعاكِ
لرسالةِ دينكَ يا طاها
تنعاكِ و دمعتُها تجري
و شاعَ الدينُ في الدنيا ولولا أنتِ ما شاعا
و كنتِ لأحمدٍ سوراً و أعواناً و أتباعا
لجراحِ الإسلامِ دواءُ
تنعاكِ و دمعتُها تجري
و دعمكِ أحمداً سيفٌ رقابَ عتاتهم حزا
فتكتِ في أبي جهلٍ كفتكِ الذيبِ بالمعزا
تبقى ذكراكِ بنا جمرا
تنعاكِ و دمعتُها تجري
و صامت و السماء تدري وباريها بها يعلم
عليها ناحَ جبريلٌ و ناحت مقلتا زمزم
و ضلوعُ الزهراءِ تصيحُ
تنعاكِ و دمعتُها تجري
و كم عانيتِ من قومٍ كما خيرُ الورى عانا
قطعنا الدربَ آلالاما قضينا العمرَ أحزانا
بمصابٍ للعرشِ تساما
تنعاكِ و دمعتُها تجري
نعزي فيكِ دنيانا نعزي الغربَ و الشرقا
سيبقى الدينُ يبكيكِ و أحزانٌ لنا تبقى
تجري كي تسقي الأحرارا
تنعاكِ و دمعتُها تجري
لنا أسرى بأبناءٍ و عادوا مثلما كانوا
وجدناهم ثعابيناً و ما بالقومِ إنسانُ
الأرضُ تحنّت بدمانا
تنعاكِ و دمعتُها تجري
مصدر النقل: موقع القصائد الولائية
5مشاهدة