رادود: أبو بشير النجفي
أربعينَ الطفِ بالأحزانِ عاد
شُعلةُ الثورةِ فينا أججتها كربلاء
في سبيلِ اللهِ آلامُ صغارٍ و نساء
و الضحايا دونَ أيدٍ و رؤوسٍ في العراء
بعثوا بالدمِ في التاريخِ صحواً و مُضاء
رسموا للمؤمنين
أيقضوا الحرَ لكي
عادَ ركبُ الأسرِ للطفِ بيومِ الأربعين
ذكرياتٌ مُرةٌ تبقى على مرِ السنين
فقيودٌ أوجعتها للهداةِ الطاهرين
و على الهُزلِ في البيدِ بإيدي الحاقدين
رغمَ عرشِ المجرمين
مذ رأوا في الثورةِ
و أتى جابرُ يطوي البيدَ شوقاً للقاء
هاهنا خيرُ رجالِ الدهرِ صرعا في العراء
هاهنا نهبٌ و سلبٌ و دموعٌ و دماء
هاهنا لم يرفقِ الأوغادُ حتى بالنساء
بطشَ الوحشُ اللعين
حاربوا آلَ رسولِ
هاهنا هبت إلى الثأرِ دعاةُ الجاهليه
طردوا شيعةَ آلِ المرتضى خيرِ البريه
كيفَ يرضى الدينُ أن تحكمُ هندٌ و سميه
ماتت الرحمةَ في تلكَ القلوبُ الهمجيه
فتكوا بالمؤمنين
هكذا قد أسلمَ
هاهنا في الطفِ يا جابرُ كانت نائبات
و هنا الأكبرُ قد قطّعهُ طعنُ الجناة
و صحابٌ بذلوا في نُصرةِ السبطِ الحياة
كيفَ لو نبكي على تلكَ الرزايا المؤلمات
يا له جرحٌ دفين
سوفَ يبقى حزننا
و بكى جابرُ مذ أصغى إلى الرزءِ المهول
يلثمُ النحرَ و يرنوا الصدرَ و الدمعُ هطول
و إذا الرأسُ على الرمحِ معَ الأسرِ يجول
تنظرُ الأعينَ و الأيدي على الركبِ تطول
صرخت يا مسلمين
بعدما فقدت
أربعينَ الطفِ بالأحزانِ عاد
علمتنا أنَ دربَ المجدِ شوقٌ و دماء
أسروها و مدى الأسرِ سياطٌ و بذاء
فجّرَ الأجيالَ كالثورةِ فوجُ الشهداء
يتحدى أبداً كلَ عروشِ الأدعياء
منهجَ النصرِ المبين
يصلحُ بالعدلِ البلاد
رغمَ حزنِ الطفِ عاشوا رحلةَ الأسرِ الحزين
تبعثُ الآلامَ و الحسرةَ فينا و الأنين
و سياطٌ و جراحٌ و عيونُ الشامتين
حملوا رغمَ الخطوبِ السودِ صوتَ الثائرين
كشفوا الحقَ المبيين
الشماءِ فرضاً و إعتقاد
أخبروهُ أنَ هذي الأرضَ تُدعى كربلاء
هاهنا قتلٌ و تشريدٌ و كربٌ و بلاء
هاهنا قد أرهقَ الأطفالَ ذعرٌ و ضماء
سلبوها و سَبوها أحرقوا منها الخباء
بتراثِ الطاهرين
اللهِ ظلماً و عناد
حاولوا إطفاءَ نورُ اللهِ في تلكَ الرزيه
تتبعُ الأمةَ في الظلمِ الدعيَّ إبنَ الدعيه
أحمتِ الأحقادُ و الأهواءُ أوغادَ أميه
حاربوا الأخلاقَ و الدينَ بأرضِ الغاضريه
فأسيرٌ و طعين
العصرُ إلى الطاغي القياد
هاهنا العباسُ مطروحٌ على شاطي الفرات
و رضيعٌ ضامئٌ روتهُ بالنبلِ الرماة
و الحسينُ السبطُ رضت صدرهُ خيلُ الطغاة
قد بكتهُ قبلَ خلقِ الأرضِ كلُ الكائنات
في قلوبِ المؤمنين
فيهِ إلى يومِ المعاد
كم رأى رأسَ حسينِ السبطِ في حجرِ الرسول
فإذا قدرُ حسينٍ فوقهُ تجري الخيول
و إذا زينبُ بعدَ العزِ و الخدرِ ثكول
و سياطُ البغي تنهالُ على آلِ البتول
ليسَ لي فيكم مُعين
في كربلاء كلَ عماد
مصدر النقل: موقع القصائد الولائية
3مشاهدة