لسانُ الوحي عن وصفٍ كليلُ فكيفَ لسانُ شعري يستطيلُ
و قبلَ حراءَ يلتقيانِ كانا بعينيكِ الرسالةُ و الرسولُ
لهُ و لها براكِ الله أماً بتولاً لا تضارعها بتولُ
و مسَ الأرضَ منكِ حنانَ روحٍ فأينعتِ المفاوزُ و الحقولُ
و جزتِ و تحت أخمصكِ الثريا لها حدقٌ بإثملهِ تحيلُ
كواكبك الأئمةُ من قريشٍ بهم قد صرح الربُ الجليلُ
و بيتكِ قبلةَ الأحزانِ أمسى له يعقوبُ يسجدُ و الخليلُ
و عينُ الأنبياءِ تنوحُ فيه و مريم فيه معولةٌ تجولُ
بناهُ اللهُ للقرآنِ بيتاً تزولُ الكائناتُ و لا يزولُ
فأنتِ و حقِ من واراكِ ليلاً و فوق ثراكِ مهجتهُ تسيلُ
لتغبطُ مجدكِ السبعُ المثاني و تركع دونك العشرُ العقولُ
و أنت اقتدتِ قافلة المعالي و أعطاكِ الزمامَ المستحيلُ
و أنكِ في الضمائرِ لن تموتي و لن يغتاب نور الله غولُ
و سيدكِ الإله على البرايا و هذا الدهر خادمك الذليلُ
و أعطاكِ الصراطَ و ليت شعري إذا عثرَ الشقاتُ من المقيلُ
و أعطاكِ الحسينَ و كلُ شيءٍ إذا قرنَ الحسينُ به قليلُ
أبوكِ طوى الشدادَ السبعَ طيا و عاد يقولُ ليس له مثيلُ
و أنك في ضلوع الدين قلبٌ به في كل نازلةٍ يصولُ
و أنتِ لأحمد المختار معنى فروع الدين حبك و الأصولُ
و أنت لحيدرِ الكرار كفؤٌ و إنكما الوسيلة و السبيلُ
فكيف قريشُ منكِ ترضُ ضلعا و عادت عنكِ للعزى تميلُ
و بابُ الله تُحرقها جهارا و جبريلُ الأمين بها نزيلُ
هو المسمار غار و ليس يدري بصدر العرش بات له وغولُلسانُ الوحي عن وصفٍ كليلُ
ديوان السادة
23
سطرًا