هل هو سرٌ في ذاتي – أم هو صومي وصلاتي
لا بل هو كل حياتي – وهو الماضي والآتي
* * *
بأول فجر من هذا تكويني – وأول نبض دق بشراييني
بإسم الحسين تبصرت عيني – بيده فتح بوابة سنيني
فهو وجودٌ لوجودي – فَصّم غلي وقيودي
حررني من نزعاتي – وهو الماضي والآتي
* * *
بعالم شعوري وهذا إحساسي – لصوب السماوات إرفعت راسي
ضاقت بصدري الكون أنفاسي – دمع النجم يتفايض بكاسي
قلبٌ يخفقُ في صدري – ألهمني وحي شعري
دمهُ طهر آياتي – وهو الماضي والآتي
* * *
بمحراب نحره سجدت همومي – ونامت بكهف المذبح نجومي
تفتح جرح كل لحظة من يومي – وراودني حزني بيقظتي ونومي
ذا محرابٌ أم منحر – والسيف به قد كبر
يسمع كل مناجاتي – وهو الماضي والآتي
* * *
أهداب عيني رماح مشروعه – وعليها رووس الطهر مرفوعه
وأوتار قلبي رقاب مقطوعه – يرسمها جفني بموجة دموعه
وعجيبٌ مما أسمع – كونٌ يلقى في المصرع
شمسٌ في رأس قناتي – وهو الماضي والآتي
* * *
جل جلال الباري سبحانه – فوق الأرض ينصرع قرآنه
وحسين جود الباري وإحسانه – شلون البحور تموت عطشانه
سرٌ حير أذهانا – بحرٌ يذبح عطشانا
هذا سرُ لمأساتي – وهو الماضي والآتيهل هو سرٌ في ذاتي
ديوان السادة
27
سطرًا