بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يَا مَنْ تَجَبَّرَ فَلَا عَيْنٌ تَرَاهُ، يَا مَنْ تَعَظَّمَ فَلَا تَخْطُرُ الْقُلُوبُ بِكُنْهِهِ، يَا حَسَنَ الْمَنِّ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ، يَا حَسَنَ الْعَفْوِ، يَا جَوَادُ، يَا كَرِيمُ، يَا مَنْ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ، يَا مَنْ مَنَّ عَلَى خَلْقِهِ بِأَوْلِيَائِهِ، إِذْ ارْتَضَاهُمْ لِدِينِهِ، وَ أَدَّبَ بِهِمْ عِبَادَهُ، وَ جَعَلَهُمُ حُجَجاً مَنّاً مِنْهُ عَلَى خَلْقِهِ. أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ، السِّبْطِ التَّابِعِ لِمَرْضَاتِكَ، وَ النَّاصِحِ فِي دِينِكَ، وَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَاتِكَ. أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِ عَلَيْكَ، وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ أَفْعَالِ الْخَيْرِ، وَ كُلِّ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ، وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ، يَا وَهَّابُ، يَا كَرِيمُ، وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا.
دعاء آخر لهذه الساعة
اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ، وَ مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ، وَ مَالِكَ الرِّقَابِ، وَ مُسَخِّرَ السَّحَابِ، وَ مُسَهِّلَ الصِّعَابِ، يَا حَلِيمُ، يَا تَوَّابُ، يَا كَرِيمُ، يَا وَهَّابُ، يَا مُفَتِّحَ الْأَبْوَابِ، يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ، يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ وَ لَا بَوَّابٌ، يَا مَنْ لَيْسَ لِخَزَائِنِهِ قُفْلٌ وَ لَا بَابٌ، يَا مَنْ لَا يُرْخَى عَلَيْهِ سِتْرٌ وَ لَا يُضْرَبُ مِنْ دُونِهِ حِجَابٌ، يَا مَنْ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، يَا غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ، قُلْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ. اللَّهُمَّ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْ فَضْلِكَ، وَ خَابَ الْأَمَلُ إِلَّا مِنْ كَرَمِكَ، فَأَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ، وَ بِصَفِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِمَامِ التَّقِيِّ، الَّذِي شَرَى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَ جَاهَدَ النَّاكِثِينَ عَنْ صِرَاطِ طَاعَتِكَ، فَقَتَلُوهُ سَاغِباً ظَمْآناً (ظَمْآنَ)، وَ هَتَكُوا حَرِيمَهُ بَغْياً وَ عُدْوَاناً، وَ حَمَلُوا رَأْسَهُ فِي الْآفَاقِ، وَ أَحَلَّوْهُ مَحَلَّ أَهْلِ الْعِنَادِ وَ الشِّقَاقِ. اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ جَدَّدَ عَلَى الْبَاغِي عَلَيْهِ مُخْزِيَاتِ لَعْنَتِكَ وَ انْتِقَامِكَ، وَ مُرْدِيَاتِ سَخَطِكَ وَ نَكَالِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَسْتَشْفِعُ بِهِمْ إِلَيْكَ، وَ أُقَدِّمُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي، أَنْ لَا تَقْطَعَ رَجَائِي مِنِ امْتِنَانِكَ وَ إِفْضَالِكَ، وَ لَا تُخَيِّبَ تَأْمِيلِي فِي إِحْسَانِكَ وَ نَوَالِكَ، وَ لَا تَهْتِكَ السِّتْرَ الْمَسْدُولَ عَلَيَّ مِنْ جِهَتِكَ، وَ لَا تُغَيِّرَ عَنِّي عَوَائِدَ طَوْلِكَ وَ نِعَمِكَ، وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ، وَ اصْرِفْنِي عَمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ، وَ أَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ أَفْضَلَ (مَا) مِمَّا أَرْجُو، وَ اكْفِنِي مِنَ الشَّرِّ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين.
مصدر النقل: مدينة الحكمة
4مشاهدة
