بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
وصلِّ اللهمَّ على محمدٍ وآلهِ الطيبينَ الطاهرين
قد ورد عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم في فضيلة هذا الوقت روايات عديدة و يطلق عليه ساعة الغفلة كما يطلق ذلك على ما بين غروب الشمس و ذهاب الشفق أيضا و ينبغي أن يكون الإنسان فيه متيقظا فإن النوم في ذلك الوقت شؤم.
رَوَى رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْفَقِيهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ نَوْمَةُ الْغَدَاةِ مَشْئُومَةٌ تَطْرُدُ الرِّزْقَ وَ تُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَ تُغَيِّرُهُ وَ هُوَ نَوْمُ كُلِّ مَشْئُومٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُقَسِّمُ الْأَرْزَاقَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِيَّاكُمْ وَ تِلْكَ النَّوْمَةَ.
وَ رَوَى أَيْضاً فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُقَسِّمُ أَرْزَاقَ بَنِي آدَمَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمَنْ نَامَ مَا بَيْنَهُمَا نَامَ عَنْ رِزْقِهِ.
و اعلم أنه لا يتعلق بطلوع الفجر الأول من العبادات إلا أمور يسيرة كدخول وقت فضيلة الوتر فإن أفضل أوقاتها ما بين الفجرين , كَمَا رَوَاهُ شَيْخُ الطَّائِفَةِ فِي التَّهْذِيبِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ [سَعْدٍ] الْأَشْعَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ سَاعَاتِ الْوَتْرِ فَقَالَ أَحَبُّهَا إِلَيَّ الْفَجْرُ الْأَوَّل.
مصدر النقل: مدينة الحكمة
2مشاهدة
