شاعر: عبد الستار الكاظميرادود: جليل الكربلائي
بِيَدَيْكَ الْأَغْلَاَلُ تُنَادِي…يَا مُوسَى خَسِئَ الْجَلَاَّد
عِشْتَ سَعِيدَاً…يَا مَسْمُوم
رِحْتَ شَهِيدَاً…يَا مَسْمُوم
لِكُلِّ حُكْمٍ سُنَّةٌ لِلظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ…تَعِيشُ فِيهِ حَفْنَةٌ مِنْ طُغْمَةِ الشَّيْطَانِ
بُرْهَانُ ذَاكَ لَعْنَةٌ لِلسِّجْنِ وَالسَّجَّانِ…فِي قَيْدِ مُوسَى رَنَّةٌ مِنْ ظُلْمَةِ الزِنزَانِ
لازٍلتَ مَنَارَ الْإِرْشَادِ…فِي ظِلِّ سُجُودِكَ إِرْشَاد
عِشْتَ سَعِيدَاً…يَا مَسْمُوم
رِحْتَ شَهِيدَاً…يَا مَسْمُوم
هَارُونُ أَرْسَى حُكْمَهُ فِي مَعْشَرٍ أرْجَاسِ…أَبْدَاكَ لَيْلٍ ظُلْمُهُ وَالْفَأْسَ فَوْقَ الرَّاسِ
وَالْجَوْرُ أَصْبَحَ هَمَّهُ جَوْرًا بَنِي الْعَبَّاسِ…لِلطُّهْرِ مُوسَى ضَمَّهُ وَالطُّهْرُ خَيْرُ النَّاسِ
وَإِذَا فِي خَيْرِ الْعُبَّادِ…كَانَ ضَمِيرًا لِلْعُبَّاد
عِشْتَ سَعِيدَاً…يَا مَسْمُوم
رِحْتَ شَهِيدَاً…يَا مَسْمُوم
مُوسَى اِبْنُ جَعْفَرِ صَابِرًا فِي السِّجْنِ وَالآلاَمِ…لِلشِّرْعِ أَضْحَى جَابِرًا لِلصَّدْعِ فِي الْإِسْلَامِ
فِي السِّجْنِ عَدَّ منابراً فِي جَبْهَةِ الْأيَّامِ…طَيْفًا رآهُ عَابِرًا فِي مَوْجَةِ الْأحْلَاَمِ
نَادَاهُ مِنْهَاجُ الْهَادِّي…أَبَداً فِي أَنْوَارِكَ هَاد
عِشْتَ سَعِيدَاً…يَا مَسْمُوم
رِحْتَ شَهِيدَاً…يَا مَسْمُوم
هَارُونُ ضَيَّقَ سِجْنَهُ وَالْحَالُ أَمْسَى وَاضِح…واللَّهُ خَيَّبَ ظَنَّهُ فَيَمَن يَكُونُ النَّاجِح
بَابُ الْحَوَائِجِ إِنَّهُ فِي السِّجْنِ كَانَ الرَّابِح…فِي الْحُبِّ أَنَحَى جِفنَهُ وَالدَّمْعُ مِنْهُ نَاضِح
فِي الدَّمْعِ لِسَانُ الْإِنْشَادِ…كَشْفَ الظَّالِمَ فِي بَغْدَاد
عِشْتَ سَعِيدَاً…يَا مَسْمُوم
رِحْتَ شَهِيدَاً…يَا مَسْمُوم
مُوسَى رَهينًا ظَلَّ فِي أَعْمَاقِ سِجْنِ السِندِي…هَارُونُ لَمَّا يَكْتَفِي وَالسِّجْنُ مِثْلُ اللَّحْدِ
غَدْرًا بِذَاكَ الْمَوْقِفِ قَامَتْ بُنَّاتُ الْحِقْدِ…مُوسَى بِحَالٍ مُؤْسِفٍ لَبَّى نِدَاءَ الْوَعْدِ
وَجَنَّازَتُهُ فِي الْأَصْفَادِ…تَنْعَى مُوسَى وَ الْأَمْجَاد
عِشْتَ سَعِيدَاً…يَا مَسْمُوم
رِحْتَ شَهِيدَاً…يَا مَسْمُوم
الْحَقُّ يُنَادِي جَهْرَةً فِي السِّجْنِ مِنْ بَغْدَادِ…هَذَا اِبْنُ جَعْفَرَ غَدْرَةً غَالُوهُ عَنْ أَحْقَادِ
وَالنَّعْشُ أَضْرَمَ جَمْرَةً نَارَاً بِكُلِّ فُؤَادِ…وَالدِّينُ يَبْكِي عَبْرَةً لِلنَّعْشِ وَالْأَصْفَادِ
وَالْكَوْنُ تَرَدَّى بِسَوَادِ…وَدَعَا الْحُزْنُ مِنَ الْأَكْبَادِ
عِشْتَ سَعِيدَاً…يَا مَسْمُوم
رِحْتَ شَهِيدَاً…يَا مَسْمُوم
مصدر النقل: موقع القصائد الولائية
4مشاهدة